السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
كبشة لم احتجمت وسط رأسك؟ فقال: يا ابن حابس إن فيها شفاء من وجع الرأس والأضراس والنعاس والجنون، أي وفي الحديث «الحجامة في الرأس شفاء من سبع:
من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه» وفي الحديث «اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد» وفي بعض الروايات «يوم الأحد شفاء» ويحتاج للجمع.
وجاء النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء أشد النهي، وقال «فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم» وفي حديث بعض رواته واهي الحديث «احتجم ﷺ ثلاثا في النقرة والكاهل وسط الرأس، وسمى واحدة الدافعة والأخرى المعينة والأخرى المنقذة» وقال ﷺ «خير ما تداويتم به الحجامة، وما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة» .
قال في الهدى: والحجامة في البلاد الحارة أنفع من الفصد. والأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم.
وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا «من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كانت شفاء من كل داء، والحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء» .
وتكره في الأربعاء والسبت، قيل ويوم الجمعة. وفي الحديث «من احتجم يوم الأربعاء أو السبت وحصل له برص لا يلومنّ إلا نفسه» وجاء أمره ﷺ باجتناب الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي أصيب فيه أيوب ﵇ بالبلاء، وما يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء وليلة الأربعاء.
ثم أرسل رسول الله ﷺ إلى تلك اليهودية فقال: أسممت هذه الشاة؟ فقالت:
من أخبرك؟ قال: أخبرتني هذه التي في يدي وهي الذراع، قالت: نعم، قال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: بلغت من قومي ما لا يخفى عليك. أي وفي لفظ:
قتلت أبي وعمي وزوجي، ونلت من قومي ما نلت، فقلت: إن كان ملكا استرحنا منه، وإن كان نبيا فسيخبر، فعفا عنها رسول الله ﷺ، وإلى ذلك يشير صاحب الهمزية رحمه الله تعالى بقوله:
ثم سمت له اليهودية الشا ... ة وكم سام الشقوة الأشقياء
فأذاع الذراع ما فيه من سم ... بنطق إخفاؤه إبداء
وبخلق من النبي كريم ... لم تقاصص بجرحها العجماء
أي ثم جعلت اليهودية السم القاتل لوقته في الشاة، ومرات كثيرة يطلب الشقوة ويتحلى بها الأشقياء الذين لا خلاق لهم، فأخبر ذلك الذراع النبي ﷺ بالنطق بما فيه