بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بصيرة فى قص وقصد
قصّ أَثَره قَصّا وقَصَصاً، واقتصّه وتقصّصه: تتبّعه. وقوله تعالى: ﴿فارتدا على آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ ، أَى رجعا من الطَّريق الَّذى سلكاه يقصّان الأَثر. وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ ، أَى نبين لك أَحسن البيان. والقِصَص: جمع قِصَّة، وهى الأَمر والشأْن، والَّذِى يُكتب، و [القَصَصُ] : الأَخبار المتتبّعة، قال تعالى: ﴿إِنَّ هاذا لَهُوَ القصص الحق﴾ .
والقِصَاص: القَوَد. وأَقصّ الأَميرُ فلاناً من فلان: اقتصّ له منه، فجرحه مثل جَرْحه، أَو قتله قَوَدًا، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ﴾ ، وقال: ﴿والجروح قِصَاصٌ﴾ .
والقصاص - مثلثه -: حيث (تنتهى نَبْتَة) الشعر من مقدّمه أَو مؤَخَّره.
القصد: إِتيان الشىءِ، تقول: قصدته، وقصدت له، وقصدت إِليه بمعنى. وقصدت قصْدَهُ: نحوت نحوهَ. وقوله: ﴿وَسَفَراً قَاصِداً﴾ أَى غير شاقٍّ ولا متناهى البعد. وقوله ﷿: ﴿وعلى الله قَصْدُ السبيل﴾ ، أَى تبيين الصراطِ المستقيم، والدّعاءُ إِليه بالحُجَج والبينات الواضحات.