Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قسم وقسو وقشعر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٧٠

بصيرة فى قسم وقسو وقشعر

قَسَمه يَقْسِمه، وقسَّمه: جَزَّأَه، فانقسم. وهى القِسْمة. وقَسَم الدَّهرُ القومَ وقسَّمهم: فرَّقهم. واستقسمه: سأَله القسمة. ثم استعملوه بمعنى قَسَم، قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام﴾ . والمَقْسِم والمِقْسَم والقِسْم: النَّصيب، وجمعه: أَقسام. والقَسِيم: القِسْم، وجمعه: أَقسماء. وجمع الجمع أَقاسيم. وقاسمه الشَّىْءَ: أَخذ كُلٌّ قِسْمَه. وقسم القسَّام وهو الذرَّاع الأَرض. وقسم الله له الرّزق، وهو القسَّام: الوهَّاب. وأَعطيتهم أَقسامهم، وأَقاسِيمهم، ومقاسِمَهم.

وقوله: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى المقتسمين﴾ / أَى الَّذين تقاسموا شعَب مكَّة ليصُدُّوا عن سبيل الله مَن يريد رسول الله ﷺ، والذين تحالفوا على كيد رسول الله ﷺ. وقال تعالى، ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام﴾ . وقوله: ﴿فالمقسمات أَمْراً﴾ يعنى الملائكة يقسّمون الأَرزاق. والقَسَامة: الحُسن، كأَنه أُعطى كلُّ عضو قِسْمه من الحُسْن. وأَقَسم بالله: حلف. والقَسَم: اليمين. وَالْمُقسَّمُ: المهمُومُ.

القَسْو، والقَسْوة، والقَساء والقساوة: الغِلَظ والصَّلابة. وقد قسا قلبُه. وأَصله من حَجَر قاسٍ، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ ، وقرئ (قَسِيَّةً) من قولهم: درهم قَسِىّ أَى زَيْف، أَى قلوبهم مغشوشة ليست بخالصة.

واقشعرّ الجِلدْ: اضطرب وقام شعوره عليه. قال تعالى، ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ ، أَى تعلوها قُشَعْرِيرَة.