Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قص وقصد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٧٢

واقتصد فى النَّفَقة: توسّط بين التقتير والإِسراف، قال ﷺ: "ما خاب مَن استخار، ولا ندِم من استشار، ولا عَال مَن اقتصد".

ومن الاقتصاد ما هو محمود مطلقاً، وذلك فيما له طَرَفان: إِفراط وتفريط، كالجُود فإِنه بين الإِسراف والبخل، وكالشجاعة فإِنها بين التهوّر والجُبْن، وإِليه الإِشارة بقوله: ﴿والذين إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ ؛ ومنه ما هو متردِّدٌ بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العَدْل والجَوْر، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ .

وقصَد فى الأَمر: إِذا لم يجاوز فيه الحدّ ورضى بالتوسّط؛ لأَنَّه فى ذلك يقصد الأَسَدّ. وهو على القصد؛ ﴿وعلى الله قَصْدُ السبيل﴾ . وسهم قاصد وسهام قواصد: مستوية نحو الرميّة.