نهاية المطلب في دراية المذهب
باب الاختيار في إفراد الحج
قال: " وأحب إليّ أن يُفرد ... إلى آخره " (١).
٢٤٩٧ - قد ذكرنا إجزاء الجهات الثلاث في النسكين، وقد قيل: الإفراد مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، والقِران من قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والتمتع مصرَّحٌ به في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦].
ثم قال الأئمة: القِران مؤخَّرٌ عن الإفراد والتمتع. وفي الإفراد والتمتع قولان: أظهرهما - أن الإفراد مقدّمٌ على التمتع. نصَّ عليه في مختصر الحج (٢). والقول الثاني - أن التمتع أفضل. نص عليه في اختلاف الأحاديث (٣).
٢٤٩٨ - توجيه القولين: من قال التمتع أفضل، احتج بأن النبي ﷺ، قال، لطوائف من أصحابه، عامَ الوداع: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهديَ، ولجعلتها عمرة " (٤)؛ فدل أن تقديم العمرة أفضل.
وشهد له تمنّي رسول الله ﷺ. وإنما قال رسول الله صلى الله عليه