Printed page ٤/ ١٨٩
الحُلَيفة، كان على ممر الرسول ﷺ، وكان قصدُه مكةَ للعمرة، فيبعد منه ﷺ مجاوزةُ الميقات، مع نية النسك، والأظهر أنه كان أحرم من ذي الحليفة، لتلك العمرة، وعمرة الجِعْرانة، كانت عمرةً أخرى، برز لها رسول الله ﷺ من الحرم، واختار من الحل تلك البقعة. والله أعلم بالصواب.
...
Footnotes are the editor's words, not the author's.
=إمام الحرمين تقريباً، ولسنا نزعم بهذه الملاحظة أنه تبع في هذا الرد كلام إمام الحرمين واعتمد عليه، حاشا لله أن نقول ذلك، فابن حجر إمام الحديث لابدّ أنه راجع كتب الحديث قبل أن يقول ذلك. وإن كنا نؤكد أن ابن حجر قرأ النهاية لإمام الحرمين. (ر. تلخيص الحبير: ٢/ ٤٣٩). ثالثاً - لاحظنا كثيراً أن الحافظ ابن حجر كان إذا نقل عبارة عن الرافعي فيها شيء من الأوهام الحديثية يتخطى الرافعي (غالباً) وينحي باللائمة على إمام الحرمين قائلاً: إن الرافعي تبع الغزالي، والغزالي تبع فيه إمام الحرمين. ألا يحق لنا أن نتساءل: لماذا لم يقل الحافظ: وقد ردَّ هذا القول (عمرة الجعرانة عام القضاء) إمامُ الحرمين في النهاية. ويَتعجب من الرافعي الذي لم يتبع إمام الحرمين في الرد والتصحيح، جرياً على منهجه الذي يُحمّل فيه إمام الحرمين الأوهام الحديثية في كلام الرافعي. فهل كان الحافظ على غير ذكرٍ من كلام الإمام في النهاية؟ للاحتمال مجال، والله أعلم. رابعاً - من موقف الحافظ، من هذه المسألة وغيرها ترجح عندنا أن الحافظ عنده نوع تحامل على إمام الحرمين، لمَّا نعرف له تفسيراً بعد، وإن كان يلوح لنا أنه تبع فيه ابن الصلاح ﵀ ورضي عنه. ونسأل الله أن يلهمنا الصواب.