Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٦ - باب قول النبى ﷺ «يخوف الله عباده بالكسوف»

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٥١٠

١٠٤٦ - قوله: (فاقْتَرَأَ) الافتعالُ للمبالغة، يعني قَرَأَ قراءةً طويلةً.

قوله: (فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُد) والمتبادَر أنه قطعةٌ من القيام الأوَّل فلا تكونُ القراءةُ فيه.

قوله: (فقلتُ لِعُرْوَة: إنَّ أخاكَ يومَ خَسَفَت بالمدينةِ، لَمْ يَزِد على رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ؟ ١ قال: أَجَل، لأنه أخطأ السُّنَّة) يعني قلتُ لعروةَ بن الزبير: إن أخاكَ الكبيرَ عبدَ الله بنَ الزُّبير صَلَّى بالناسِ في المدينة صلاةَ الكُسُوف كالصُّبح بركوعٍ واحدٍ ولم يزد عليه، فقال له عروةُ: إنَّه أخطأ السّنة.

قال العَيْنِي: كيف وعبد الله بن الزبير كان خليفةً إذ ذاك، وقد صَلَّى خَلْفَه كثيرٌ من الصحابة رضي الله تعالى عنهم؟ فإن كان أخطأ السُّنة هو فهل أخطؤا كُلُّهم وصلُّوا خِلاف السُّنة ولم يتكلم أحدٌ منهم بِحَرْف؟ أقول: ولعل لفظ: «مِثْلَ الصُّبْح» مأخوذٌ مِنْ لَفْظ النبيِّ ﷺ عند أبي داود: «كَأَحدثِ صلاةٍ صَلَّيْتُمُوها».

وحينئذٍ ثَبَتَ وحدةُ الرُّكوع من رواية البخاري أيضًا، وَحَصَل تفسيرُ ما عند أبي داود من التشبيه، أَنَّه في وَحْدةِ الرُّكوع لا في تعدُّد الركعتين. فإنه لم يَثْبُت عنه في لفظٍ: أنْ صَلُّوا كصلاتي هذه، بل أتى فيه إما بالأمر بالصلاةِ المُطْلَقَةِ، أو بالتشبيه بصلاة الصبح. وفيه إيماءٌ إلى ما قلنا وتَشْييدُ ما ذهبنا.

٥ - باب هَلْ يَقُولُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ [القيامة: ٨].

١٠٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَقَامَ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، وَهْىَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً، وَهْىَ أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلاً، ثُمَّ فَعَلَ فِى الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ «إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ». أطرافه ١٠٤٤، ١٠٤٦، ١٠٥٠، ١٠٥٦، ١٠٥٨، ١٠٦٤، ١٠٦٥، ١٠٦٦، ١٢١٢، ٣٢٠٣، ٤٦٢٤، ٥٢٢١، ٦٦٣١ - تحفة ١

٦٥٤٩ ٦ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ «يُخَوِّفُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ»

قَالَهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.

١٠٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا