Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٠ - باب التبكير إلى العيد

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٤٦٩

تَنْهَى عنها؟ قال: لم أَرَ النبيَّ ﷺ يصليها في ذلك اليوم، إلا أني لا أمنُعه خشيةَ أن أدخل في قوله: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠)﴾ [العلق: ٩، ١٠]. وقال مولانا عبد الحيِّ رحمه الله تعالى: إن عدَمَ ثبوتِ الصلاة عن النبيِّ ﷺ بالمُصَلَّى، لا يدل على كراهة الصلاة فيه في ذلك اليوم. قلتُ: بل يَصْلُحُ حجةً عند المجتهد، فله أن يَحْمِل هذا العدمَ لكون الصلاةِ في ذلك مكروهةً بالمصلى، كما قررت في مسألة المحاذاة. ومطالبةُ النصوص في مواضع الاجتهاد وليس دأبًا صحيحًا.

٩ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِى الْعِيدِ وَالْحَرَمِ

وَقَالَ الْحَسَنُ نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إِلَاّ أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا.

٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِى أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنْتَ أَصَبْتَنِى. قَالَ وَكَيْفَ قَالَ حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِى يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ. طرفه ٩٦٧ - تحفة ٧٠٦٣ - ٢٤/ ٢

٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ صَالِحٌ. فَقَالَ مَنْ أَصَابَكَ قَالَ أَصَابَنِى مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِى يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِى الْحَجَّاجَ. طرفه ٩٦٦ - تحفة ٧٠٧٨

ولم يُتعرَّض إلى هذه المسألة في كُتُبنا لا نَفْيًا ولا إثباتًا. وأتى المصنف رحمه الله تعالى بلفظ «من» - وهي للتبعيض عندي - في جميع كتابه، فتكون إشارةً إلى التقسيم فيه.

٩٦٦ - قوله: (أَنْتَ أَصَبْتَنِي) معناه أَنك صِرْتَ سببًا لذلك، لأنك إذا أجَزْتَ حَمْلَ السلاح في ذلك اليوم، فأصابتني جِراحةٌ من حَرْبة، فكأَنك أصبتني بها. ولولا أنت أجزت حَمْلَ السلاح لما كان كذلك. أو يقال: إن الحجَّاج حَسَد على ابن عمر ﵁، وأراد أن لا يرجِع إليه الناسُ في فتاواهم. فأشارَ إلى رجلٍ أن يُصِيبَهُ بحربة مسمومةٍ ففعل، ومات ابنُ عمرَ ﵁ من أثر هذه الجراحةِ، فَعَرَّض إلى ذلك.

١٠ - باب التَّبْكِيرِ إِلَى الْعِيدِ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ إِنْ كُنَّا فَرَغْنَا فِى هَذِهِ السَّاعَةِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ.

٩٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ خَطَبَنَا النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِى يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّىَ