فيض الباري على صحيح البخاري
٢٤ - باب الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ التَّأْذِينِ
٩١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِىَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ. أطرافه ٩١٢، ٩١٣، ٩١٦ - تحفة ٣٧٩٩ - ١١/ ٢
كان التأذينُ يومَ الجمعة حين يجلس الإِمام، يعني به أن أذان يوم الجمعة كان على خلافِ دأب سائر الأيام، ففي سائر الأيام كان يُقدم شيئًا، وفي الجمعة كان مُتَّصِلا بالخطبة بدون مُكْثٍ طويل بعده، وكان خارجَ المسجد على سقف بيت أنصاريّ، وكان للصلاة ولم يكن للخطبة أذان.
٢٥ - باب التَّأْذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ
٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - فَلَمَّا كَانَ فِى خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رضى الله عنه - وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. أطرافه ٩١٢، ٩١٣، ٩١٥ - تحفة ٣٧٩٩
وفي «الفتح» عن الطبري: أن هذا الأذانَ كان في زمن عَمرِ رضي الله تعالى عنه أيضًا، إلا أنه لم يكن مُشْتهِرًا اشْتِهَارَه في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه. إِلا أنه حَكم عليه بالانقطاع، ولعل زيادةَ عثمان رضي الله تعالى عنه الأذان الثالث كزيادة أذان بلال ﵁ في الفجر.
واعلم إن مفعول القول لا يكون إلا جملة فيلزمه «إن» - بالكسر - إلا في لغة بني سُلَيم إذا كان مُصَدَّرًا بحرف الاستفهام، فحينئذٍ يصح أن يكون مفعولُه مُفْردًا.
٢٦ - باب الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ
وَقَالَ أَنَسٌ - رضى الله عنه - خَطَبَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ.
٩١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىُّ الْقُرَشِىُّ الإِسْكَنْدَرَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالاً أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِى الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - «مُرِى غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِى أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ». فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ وَهْوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهْوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِى أَصْلِ