Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٦ - باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٤٢٩

قوله: (وكان أنسُ ﵁ وقد مَرَّ أنه موافق للحنفية وليس تَجْمِيعُه في قَصْرِه. قلت: وقد أخرج الحافظ عن ابن أبي شيبة أنه كان يشهد الجمعة من الزاوية، وهي على فَرْسَخَيْن من البصرة. وهكذا في «مصنف» عبد الرزاق كما أخرجه الحافظ رحمه الله تعالى أيضًا.

٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِى، فَيَأْتُونَ فِى الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهْوَ عِنْدِى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا». تحفة ١٦٣٨٣

٩٠٢ - قوله: (كان الناسُ يَنْتَابُونَ). وقد مرَّ التنبيه على لفظ الانتياب وأنه لا يفيد المجيءَ متواليًا. وغَلِط صاحبُ «الصراح» في ترجمته (بيابي آمدن) فإِنه قَطَع النظر عن الأفعال المتخللة في البين، ووصل الفعل من الفعل، وجعل الكُلَّ في سلسلة واحدة، فترجم بِلَفْظٍ دَلَّ على التوالي. ومعناه عند، التحقيق الحضورُ نوبةً بعد نوبة، فإِن شهدوا الجمعة فذاك، وإِلا صَلُّوا في بيوتهم الظهر. ولو كانت الجمعةُ عزيمةً على أهل القُرى لشهدوها البتة. وقد أقرَّ القرطبي شارح مسلم بكونه حجةً للحنفية.

١٦ - باب وَقْتُ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ

وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِىٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رضى الله عنهم.

٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِى هَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. طرفه ٢٠٧١ - تحفة ١٧٩٣٥

٩٠٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّى الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. تحفة ١٠٨٩

٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ، وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. طرفه ٩٤٠ - تحفة ٧٠٧

ووقتُها عند الجمهور وقتُ الظهر، وعند أحمد ﵀ تجوز في وقت العيدين أيضًا، لأنها أيضًا من أعياد المسلمين فتصح في الضحوة، ونُسِب إلى ابن الزُّبير ﵁ أيضًا، قال ابن تيمية: إنه كان كثيرَ التفردات. ونحوه نُسِب إلى ابن مسعود ﵁. قلت: وهذه