فيض الباري على صحيح البخاري
إلى صلاة الجمعة فإنّها سبعة، وإن عَدَدْتَها من اليوم إلى اليوم حَصَلَت الثمانية، ومع زيادةِ ثلاثةِ أيام يَحْصَل أحدَ عَشَر.
٨٨٤ - قوله: (أمّا الطّيبُ فلا أَدري) هذا مع أنّ ابن عباسٍ ﵁ يرويه بنفسه عند أبي داود (١) ولعله نفي عِلْمه بِلِحاظِ قَيْدٍ في نفسه كالوجوب مثلا.
٨٨٥ - قوله: (إنْ كانَ عِنْدَ أَهْلِهِ) ولمّا كان عندهم طِيبُ الرّجال ما خَفِي لونَه وظَهَر ريحُه على عكس طِيبِ النّساء سَئَلَ أنّه إذا لم يكن عنده من طيب الرّجال، فهل له أن يَتطيَّب بطيبٍ عند أهله؟ فأجابه ابن عباس ﵁ أنّه لا يَعْلَمُه.
٧ - باب يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ
٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ». ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - مِنْهَا حُلَّةً فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِى حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا». فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا. أطرافه ٩٤٨، ٢١٠٤، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٥٩٨١، ٦٠٨١ تحفة ٨٣٣٥ - ٥/ ٢
٨٨٦ - قوله: (حُلَّةَ سِيرَاءَ) قال سيبويه: إنه يجوز بالإِضافة والنَّعت كِلَيْهما، وكانت من حريرٍ. والسِّيَراء المُخَطّط.
قوله: (وللوَفْد إذا قَدِموا عليك) وكانت له عِمامةٌ يَلْبَسها للوفود.
قوله: (مَنْ لا خَلاق له في الآخِرة) وذهب بعض العلماء إلى أنّ لابسَ الحرير وشاربَ الخمر يُحرَم منهما في الجنّة أيضًا. لأنّه تَتَشَوَّف إليهما نفسُه (٢) ثم لا يُعْطَى، ولكن لا تَشْتهي.
قوله: (كَسَوْتَنِيها) كأنّ عمر ﵁ فَهِم أنَّ ما يكون حرامًا يَحْرُم به الانتفاعُ مطلقًا،