فيض الباري على صحيح البخاري
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فَقُلْتُ أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ فَخَرَجَ. فَقَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِى مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ. قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِى تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِى تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّى أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّى نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِى وِتْرٍ، وَإِنِّى رَأَيْتُ كَأَنِّى أَسْجُدُ فِى طِينٍ وَمَاءٍ». وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ وَمَا نَرَى فِى السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ الحُمَيِديُّ يَحْتَجُّ بِهَذا الحَدِيثِ يَقُول: لَا يَمْسَحُ. أطرافه ٦٦٩، ٨٣٦، ٢٠١٦، ٢٠١٨، ٢٠٢٧، ٢٠٣٦، ٢٠٤٠ - تحفة ٤٤١٩ - ٢٠٧/ ١
قال الفقهاء إذا كان وَحْلا لا يمكن السجود عليه حيث يَدُسُّ الوجهَ فيه، يُؤَخِّرُ الصلاة.
١٣٦ - باب عَقْدِ الثِّيَابِ وَشَدِّهَا وَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ
٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُو أُزْرِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِىَ الرِّجَالُ جُلُوسًا. طرفاه ٣٦٢، ١٢١٥ - تحفة ٤٦٨١
يريدُ أن العقدَ عند خَوْف الانكشاف ليس من الكفِّ الممنوع.
قوله: "فقيل للنساء: لا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ" إلخ. دلَّ على أن المعتبر في السَّتْرِ: هو السَّتْرُ في نفسه، فلو تعمَّق أحدٌ في النظر ورآها لم يمنع، ثم هذا كله عند سَعَةِ الثياب. أمَّا في الحديث، فكان لقلّة الثياب إذ ذاك، كما صَرَّح به الراوي عند مسلم.
١٣٧ - باب لَا يَكُفُّ شَعَرًا
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُمِرَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ وَلَا شَعَرَهُ. أطرافه ٨٠٩، ٨١٠، ٨١٢، ٨١٦ - تحفة ٥٧٣٤
(لا يكف شهرًا) وذلك لِما مَرَّ: «أنها تَسْجُدُ أيضًا»، إِلا أن الحديثَ فيه لَمَّا لم يكن على شرطه، أخرج له حديثَ السجود على سبعة أَعْظُم ... إلخ، وإنما أراد بذلك التنبيه على سجود تلك الأعضاء، وأنها تَسْجُدُ أيضًا، بمعنى: «إنَّ لها سجودًا برأسه، إِنَّ الإنسَانَ ساجدٌ وتلك آلاتها فقط.
١٣٨ - باب لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِى الصَّلَاةِ
٨١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ