Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٢٧ - باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٣٧٧

أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِى الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. طرفه ١٠٠٤ - تحفة ٩٥٤

٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَاّدٍ الزُّرَقِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّى وَرَاءَ النَّبِىِّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ». قَالَ أَنَا. قَالَ «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ». تحفة ٣٦٠٥

٧٩٩ - قوله: (مَنِ المُتَكَلِّمُ)، اخْتَلَفَ في جوابه التفتازاني والجُرْجَاني، فقال التفتازاني: إن الجواب لمن قال: من التائب؟ التائب زيد. وقال الجُرْجَاني في «حاشية الكشاف»: إن حقَّ الجواب: زيد التائب. قال الكَافِيَجِي: إن الجُرْجَاني محرومٌ من المعاني، إِلا أن عندي له وجوهًا ذكرتها.

قوله: (رأيت بِضْعَةً وثلاثين)، وفي روايةٍ: «اثني عشر ملكًا». وهما عندي في واقعتين.

قوله: (أَيُّهم يَكْتُبُهَا)، وعند مسلم «أيهم يَصْعَدُ بها أول». وقد ثَبَتَ عندي تجسُّد المعاني وتَجَوْهُر الأعراض بالعقل والنقل، فلا بُعْدَ عندي في صُعُودها. واعلم أن حديث عرض الصلاة على النبيِّ ﷺ لا يقوم دليلا على نفي علم الغيب، وإن كانت المسألة فيه: أن نسبة علمه ﷺ وعلمه تعالى كنسبة المُتَنَاهي بغير المُتَنَاهي، لأن المقصودَ بعرض الملائكة: هو عرض تلك الكلمات بعينها في حَضْرَتِه العالية، عَلِمَها من قبل أو لم يَعْلَمْ، كَعَرْضِها عند رب العزة، ورَفْع الأعمال إليه. فإن تلك الكلمات مما يحيا به وجهُ الرحمن، فلا بنفي العرضُ العلمَ، فالعرضُ قد يكون للعلم، وأخرى لمعانٍ أُخَر. فاعرف الفرق.

١٢٧ - باب الاِطْمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ

وقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ وَاسْتَوَى جَالِسًا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ.

والمراد به تكامُل الهيئة باستقرار كل عضوٍ مكانه، وقد مرّ منا: أنه لا اعتناءَ للشرع بطول القيام، فإنه ورد بالأنحاء كلِّها حسب الحاجات، أمَّا التعديلُ في المواضع الأربعة، فله اعتناءٌ به، وراجع له «كشف الستر».

٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِىِّ ﷺ فَكَانَ يُصَلِّى وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِىَ. طرفه ٨٢١ - تحفة ٤٤٦

٨٠٠ - قوله: (حتَّى نقولَ: قد نَسِيَ): يعني من طول قَوْمَتِه. ولفظ «قد نَسِيَ»، وإن دَلَّ على الطول، لكنه من طرفٍ آخر دَلَّ على أنه لم يكن من عادته.