Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١١٣ - باب جهر المأموم بالتأمين

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٣٦٢

١١١ - باب جَهْرِ الإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ

وَقَالَ عَطَاءٌ آمِينَ دُعَاءٌ. أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِى الإِمَامَ لَا تَفُتْنِى بِآمِينَ. وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِى ذَلِكَ خَيْرًا.

٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «آمِينَ». طرفه ٦٤٠٢ - تحفة

١٣٢٣٠، ١٥٢٤٢ ١١٢ - باب فَضْلِ التَّأْمِينِ

٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ. وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِى السَّمَاءِ آمِينَ. فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». تحفة

١٣٨٢٦ ١١٣ - باب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ

٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَىٍّ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا قَالَ الإِمَامُ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فَقُولُوا آمِينَ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه. طرفه ٤٤٧٥ تحفة ١٢٥٧٦، ١٥١٢٥، ١٤٦٤٤

اختار المصنِّف رحمه الله تعالى القولَ القديمَ للشافعيِّ رحمه الله تعالى، مع أن الأقربَ إلى الحديث هو الجديدُ.

قوله: (قال عطاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ). بقي أن سنةَ الدعاء هي الجهر والإخفاء، فالذي يَظْهَرُ أن الأصلَ الإخفاءُ، وثَبَتَ الجهرُ. بالعوارض أيضًا، ولا يَصِحُّ التمسُّك من النص على خلاف الجهر إلا بعد ثبوت سنة الإسرار من الحديث، كما سيجيء منا الإِشارةُ إليه.

قوله: (وأَمَّنَ ابن الزُّبَيْر)، ولعلَّه حين كان يَقْنُتُ في الفجر على عبد الملك، وكان هو يَقْنُتُ على ابن الزُّبَيْر ﵁، وفي مثل هذه الأيام تجري المبالغات أيضًا.

قوله: (وكان أبو هُرَيْرَة ﵁ ... ) إلخ. وهذا حين كان مؤذِّنًا في البحرين، فانظر أن أبا هُرَيْرَة ﵁ يَهْتَمُّ بالتأمين ما لا يَهْتَمُّ بالفاتحة، فأين ذهبت الفاتحة؟ وهو الذي يقوله عند مالك في «موطأ»: «لا تسبقني بآمين»، فهمُّه بالتأمين أكثر منه بالفاتحة، مع أنه لا تعلُّقَ له بالجهر.