Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٣٣٢

اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ. وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُخْتَصَرًا. أطرافه ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٨ - تحفة ٧٥٦٤، ٨٤٨٧، ٨٠١٧

اختار الرفعَ بعد القَعْدة الأولى عند الانتصاب أيضًا، وهو أحدُ الوُجُوه عند الشافعية رحمهم الله تعالى، ونفاه الشافعيُّ رحمه الله تعالى.

٧٣٩ - قوله: (رواه حمَّاد بن سَلَمَة) ... الخ، واعلم أنه اخْتُلِفَ في وقفه ورفعه، فأشار المصنِّف رحمه الله تعالى إلى رفعه، وذهب أبو داود إلى وقفه، حيث قال: الصحيحُ قول ابن عمر ﵁، وليس بمرفوعٍ.

٨٧ - باب وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى

٧٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِى الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ يَنْمِى ذَلِكَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ يُنْمَى ذَلِكَ. وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِى. تحفة ٤٧٤٧

والمختارُ عندنا أن يضعهما تحت السُّرَّة. والمشهورُ عن الشافعيِّ رحمه الله تعالى فوق السُّرَّة وتحت الصدر. وفي «الحاوي» رواية فوق الصدر أيضًا، وهو مؤوَّلٌ عندي كما سيجيء. وعن أحمد رحمه الله تعالى: إن الكلَّ واسعٌ. وذهب مالك إلى الإِرسال في المكتوبات، والوضع في النوافل في رواية القاسم عنه. ثم الوضع عنده تحت السُّرَّة كما نقله الوزير ابن هُبَيْرة في «الأشراف»، بل جعلها الرواية المشهورة عن مالك رحمه الله تعالى، ولم يَرِدْ للإِرسال عن النبيِّ ﷺ شيءٌ. نعم رُوِيَ ذلك عن بعض التابعين، كما في «المصنَّف» لابن أبي شَيْبَة. وأمَّا كيفية الوضع، فلم تَثْبُت فيها الأحاديث من الطرفين، ولا نصَّ فيه، والذي يُظَنُّ أنه كان عندهم على التخيير، وصرَّح ابن المنذر: إن الشرعَ لم يتعرَّض لهيئة الوضع، ولذا لم يَرِدْ في هذا الباب كثيرُ شيءٍ لا عن النبيِّ ﷺ ولا عن الصحابة، غير أنَّ بعضَهم عَمِلَ كذا، وبعضَهم كذا، ولذا خيَّر فيه أحمد رحمه الله تعالى واختاره ابنُ جرير، وصرَّح الترمذيُّ أن كلَّ ذلك واسعٌ عندهم اهـ.

وحاصله: أنه لا نصَّ فيه لأحدٍ، وإنما عُنيَ بالوضع عدم الإِرسال لا غير تحصيلا لهيئة الحِزَام بين يدي الملك. والوضعُ فوقها وتحتها كلُّها صورٌ غير مقصودةٍ على التعيين، وكان الشرعُ أرسله إلى طبائع الناس (١) ليفعلوا فيه ما شاؤوا. ثم إنه وَقَعَ عند ابن خُزَيمَة في حديث