Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٥٠

عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى فَقَالَ «صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَلَمْ تَزَالُوا فِى صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا». قَالَ فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. أطرافه ٥٧٢، ٦٠٠، ٨٤٧، ٥٨٦٩ - تحفة ٥٧٨

الانتظارُ في الأحاديث وَرَدَ بكلا النحوين: قبل الصلاة، وبعدها لصلاة أخرى. قلتُ: ولا يوجد العملُ بالنحو الثاني عند السلف كثيرًا.

٦٦٠ - (سبعةٌ (١) يُظِلْهم الله) وفي بعض الروايات: «ستة»، ولا مفهومَ للعدد، وأمّا الظِّلُّ فيحمله كلٌّ على فَنِّه، فيقول البليغُ: إنه كِنايةٌ أو استعارةٌ عن العُطُوفَة، ويحمله الصوفي على الظِّلِّ في مرتبة التجلِّي. وسنوضحه إن شاء الله تعالى في آخر الكتاب.

قوله: (رجلان تَحَابَّا في الله) ... إلخ. قال السُّبْكي في «عروس الأفراح»: إن التثنية خاصٌّ، إلاّ أنه قد يَعُمُّ باعتبار الأثنينيات، فالمراد به: أيّ رجلين كانا. يمكن أن يُرَاد منه الحب في الله، والبغض في الله، وله شرحٌ آخر تؤيِّده الرواية أيضًا: أنهما ذكرا الله عند اجتماعها، وذكراه عند افتراقهما، وحينئذٍ ذكر التَّحَابُب تمهيدٌ، وذكر الله عند الاجتماع والافتراق مطلوبٌ. ويَدُلُّ الحديث على فضل ذكر الله عند الاجتماع والافتراق، وله حديث في الخارج، وله شروحٌ أخرى مذكورةٌ في الكُتُب، فلتراجع.

٣٧ - باب فَضْلِ مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ

٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». تحفة ١٤٢١٧

وفي الهامش: «غدا» مكان «خرج»، وهو الأولى. وحاصله: أنه لم تَزَل معاملته بالمسجد غداةً وعشاءً.