Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٣٨

النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ وَهْوَ جُنُبٌ ثُمَّ قَالَ «عَلَى مَكَانِكُمْ». فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ. طرفاه ٢٧٥، ٦٣٩ - تحفة ١٥٢٠٠

وفي «المِشكاة: «إن أبا هُرَيْرَة ﵁ رَأَى رجلا خَرَجَ من المسجد بعد الأذان، فقال: أمَّا هذا، فقد عَصَى أبا القاسم ﷺ بالمعنى - وأشار المصنِّف إلى الرخصة لذي الحاجة. وفي «البحر»: أنه يَجُوزُ لمن كان يُرِيْدُ العَوْدَ، أو كان ينتظم به أمرُ الجماعة. وهذا الذي كنتُ نَبَّهْتُك عليه: أن العمومَ قد يخصَّصُ بالرأي أيضًا، ولو ابتداءً، لأنه لمَّا وَجَدُوا الوجهَ فيه جَلِيًّا، خَصَّصُوه بالرأي (١).

٦٣٩ - قوله: (خرج إلينا يَنْطُفُ رأسُه ماءً). وقد مرَّ منا أنها واقعةٌ واحدة، وأن النبي ﷺ خَرَجَ فيها قبل أن يُكَبِّرَ، وأنه يَدُلُّ على جواز خروج الجُبُبِ من المسجد بدون طهارة كما في فِقْهِنَا، أو محمولٌ على أنه كان خاصةً له. ثم لمَّا كانت المساجدُ بيوتَ الأنبياء ومأواهم، حتى جَازَ لهم الدُّخُول والمُرُور فيها جُنُبًا، قُدِّرَ أن يَعْتَرِضَ عليه مثل هذه العوارض مرةً لِيُعْرَفَ منه ذلك. وههنا حاشية من المصنِّف رحمه الله تعالى في بعض النُّسَخ تَدُلُّ على مُضِيِّ تحريمته، وأنه يَجِبُ على القوم أن لا يَجْلِسُوا إن كانت التحريمةُ سَبَقَت.

قلتُ: ولو سلَّمنا أن ال

مسألةَ

كانت هذه، فقد مرَّ مني عن أبي داود: أن بعضهم جَلَسُوا في تلك الواقعة، فالتزامُ سبق التحريمة مع جلوس القوم مُشْكِلٌ عنده، وقد مرَّ أيضًا: أن مسائلَ القدوة أوسعُ عنده من الكل.

مسألة

في كُتُب الحنفية: أن قيامَ الصبيان في خلال الصفوف مكروهٌ، ولا أدري ماذا كان السلف يفعلونه، فإن الصبيان كانوا يَحْضُرُون الجماعات في زمنهم أيضًا.

٢٦ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: مَا صَلَّيْنَا

٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّىَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَفْطَرَ