Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٣٥

٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِلَالاً يُؤَذِّنُ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالأَذَانِ. أطرافه ١٨٧، ٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦، ٥٨٥٩ تحفة ١١٨٠٧

والحكمةُ في سَدِّ صِمَاخ الأذنين: أن يَحْتَبِسَ النفسُ، ويَقْوَى الصوتُ. ومن ههنا عُلِمَ أن وضعَ الإِصْبَعَيْن على الصِّمَاخين لا يكفي، بل لا بدَّ أن يُدْخِلَهُمَا فيهما، ومَنْ لم يَفْعَلْه، فقد خَالَفَ السُّنَّةَ. وفي كلام المصنِّف رحمه الله تعالى وجهان: الأول: أن يكونَ قوله: «المؤذن» مرفوعًا على أنه فاعلٌ، وهل يَلْتَفِتُ تفسيرًا له، وحينئذٍ يكون المذكورُ فيه مسألةَ التحويل عند الحَيْعَلَتَيْنِ. والثاني: أن يكونَ المؤذِّنُ مفعولا، والمعنى: هل يَتْبَعُ السامعون المؤذنَ، ويكون فاه بدلا عنه.

قوله: (وهل يَلْتَفِتُ في الأذان)، لا ينبغي أن يحوِّلَ صدرَه.

قوله: (وكان ابن عمر ﵁ لا يجعل إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ): إمَّا لأنه لم يَبْلُغْهُ الحديث، أو لكونه ليس بعزيمةٍ.

قوله: (لا بَأْسَ أن يُؤَذِّنَ على غير وُضُوءٍ): ولنا فيه قولان: الأول: الكراهيةُ مطلقًا، وهو المختار عندي، لموافقته حديثًا فيه وإن كان إسنادُهُ ضعيفًا. والآخر: كراهةُ الإقامة فقط. وأمَّا البخاري، فإنه لمَّا وَسَّع في مسِّ المصحف، ودُخُول المسجد وأمثالهما، فكذلك في الأذان.

٢٠ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ

وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَمْ نُدْرِكْ. وَقَوْلُ النَّبِىِّ ﷺ أَصَحُّ.

٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ «مَا شَأْنُكُمْ». قَالُوا اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ «فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». تحفة ١

٢١١١ ٢١ - باب لَا يَسْعَى إِلَى الصَّلَاةِ، وَلْيَأْتِ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ

وَقَالَ «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». قَالَهُ أَبُو قَتَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.

٦٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. وَعَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». طرفه ٩٠٨ - تحفة ١٣٢٥١، ١٥٢٥٩ - ١٦٤/ ١

(وكَرِهَ ابنُ سِيرينَ أن يقولَ: فاتتنا الصلاةُ)، وهذه الكراهة من باب تهذيب الألفاظ، كإِطلاق العَتَمَةِ على العشاء، وإطلاق يَثْرِب على المدينة. ويُسْتَفَاد منه: أن فواتَ الجماعة يُعَبَّرُ بفوات الصلاة في نظر الشريعة، وعليه حُمِلَت.