فيض الباري على صحيح البخاري
رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا قَالَ «ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». أطرافه ٦٣٠، ٦٣١، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٦٠٠٨، ٧٢٤٦ - تحفة ١١١٨٢
٦٢٨ - قوله: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ فِي نَفَرٍ من قومي)، وهذا الصحابي قد يقول: أتيت مع ابن عمي، ثم الراوي أيضًا يتبعه في التعبير.
(فَإِذَا حَضَرَتِ الصلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لكم أحدُكم)، والمُتَبَادَرُ منه عندي: أن أمره ذلك إنما هو عند بلوغهم إلى بلدهم، وحَمَلَهُ البُخَارِيُّ رحمه الله تعالى على السفر، وسيجيءُ بعضُ توضيحٍ في الحديث الآتي.
قوله: (ولْيَؤُمَّكُم أكبرُكم)، ومنه أُخِذَ الترتيبُ في الإِمامة، فَيَؤُمُّ الأعلمُ، ثم الأقرأُ ... إلى آخره.
١٨ - باب الأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً، وَالإِقَامَةِ، وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ، وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةُ فِى الرِّحَالِ، فِى اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ
٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِى الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ «أَبْرِدْ». ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ «أَبْرِدْ». ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ. فَقَالَ لَهُ «أَبْرِدْ». حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». أطرافه ٥٣٥، ٥٣٩، ٣٢٥٨ - تحفة ١١٩١٤
٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَى رَجُلَانِ النَّبِىَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». أطرافه ٦٢٨، ٦٣١، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٦٠٠٨، ٧٢٤٦ - تحفة ١١١٨٢
٦٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». أطرافه ٦٢٨، ٦٣٠، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩، ٢٨٤٨، ٦٠٠٨، ٧٢٤٦ - تحفة ١١١٨٢ - ١٦٣/ ١
٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ قَالَ أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِى لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا فِى رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ