Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٢٦

اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ بِلَالاً يُنَادِى بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِىَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». أطرافه ٦١٧، ٦٢٣، ١٩١٨، ٢٦٥٦، ٧٢٤٨ - تحفة ٧٢٣٧

عَكَسَ المصنِّف رحمه الله تعالى في وضع التراجم، فبوَّب بالأذان بعد الفجر أولا، وبالأذان قبله ثانيًا إيماءً إلى أنه لا مَنَاص عن الأذان بعد الفجر، سواء أذَّن قبله أو لا. ومن ههنا عُلِمَ أن ما ذَهَبَ إليه الشافعيُّ رحمه الله تعالى من الاكتفاء بالأذان الأول فقط، والحنفية من نفي الفائدة في ذلك الأذان (١) أصلا، ليس بسديدٍ: فإن الأذانَ بعده مما لا بدَّ منه، وقبله مفيدٌ ولو في الجملة مثل التهيؤ لها وغيره.

٦١٨ - قوله: (إذا اعْتَكَفَ) ... إلخ، فَهِمَ منه المصنِّف رحمه الله تعالى: أن اعتكافه كان لارتقاب طُلُوع الصبح ليؤذِّنَ حين يتبيَّن له، ولذا ترجم عليه بالأذان بعد الفجر.

قوله: (ركعتين خفيفتين) حتى تردَّدت عائشةُ ﵂: أنه هل قَرَأَ فيها شيئًا، أم لا؟ ورُوِيَ مثله عن ابن عمر ﵁، إلا أنه علَّله أبو نصر، ووجهُ إعلاله: أنه رُوِيَ عنه مرةً: «أنه رآه يقرأ فيهما بسورة الإخلاص إلى شهرين»، ورُوِي عنه أخرى: «أنه لم يَرَه هو، بل بَلَغَه عن أخته حَفْصَة ﵂، لأنه ﷺ كان يصلِّيهما في بيته، ولم يكن يَدْخُل عليه في تلك الساعة أحدٌ».

١٣ - باب الأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ

٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ