Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ١/ ٥٠٨

ثلاثة شروح: الأول: أنا لم نكن نعتبر الألوان في مدة الحيض وتُعْتَدّ كلها من الحيض. نعم كنا نعتدّ بها إذا رأيناها من غير أيام الحيض، وحينئذ وَافَقَنَا المصنِّف رحمه الله تعالى في مسألة التمييز بالألوان وهدرها. والثاني: إنا لم نكن نَعُدّ الألوان شيئًا من غير أيام الحيض، أما إذا كانت في أيام الحيض فكنا نعتبر بها، وهذا موافق للشافعية. والثالث: عدم عبرتها مطلقًا.

٢٧ - باب عِرْقِ الاِسْتِحَاضَةِ

٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَقَالَ «هَذَا عِرْقٌ». فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. تحفة ١٦٦١٩، ١٧٩٢٢ - ٩٠/ ١

يعني أنه ليس من دم الرَّحِم بل من العِرْق، واسمه العاذِل. قلت: وإن كانت الاستحاضة دم عِرْق والحيض دم رَحِم، إلا أنه مع ذلك بينهما ارتباط يوجِب الارتباط في الأحكام أيضًا.

٣٢٧ - قوله: (فكانَتْ تَغْتَسِل) ... إلخ. وعند أبي داود: الغُسْل لكل صلاةٍ مرفوعًا أيضًا. وصححه الحافظ رحمه الله تعالى. وعدَّه الشوكاني من التكليف بما لا يُطاق. وحَمَله الطحاوي على العلاج، أي لإزالة التلطخ بالدم في الحالة الراهنة، فهو لتقليل العُذْر لا للعلاج الطبي، والجمع فيه عندنا فعليّ فإن قلتَ: إن طهارة المعذور تُنْتَقَضُ عندكم بخروج الوقت، أو بدخوله فلا يصح الجمع فعلًا أيضًا. قلت: وفيه عند أبي داود: «وتتوضأ فيما بين ذلك». قالوا: فهو لهذا المعنى. والتحقيق عندي يجيء في باب المواقيت، لأن هذا الوضوء عندي للحوائج الأخرى تعرِض له في تلك المدة، لا لأن الطهارة بطلت بخروج الوقت، أو بدخولها على اختلاف القولين، وإن كان اللفظ صالحًا له.

٢٨ - باب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ

٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ قَدْ حَاضَتْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ». فَقَالُوا بَلَى. قَالَ «فَاخْرُجِى».

٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ. طرفاه ١٧٥٥، ١٧٦٠ - تحفة ٥٧١٠