Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ١/ ٤٨٧

الحمد لله على الأول أنَّ جنسَ الحمد لله لا لغير الله، فمحطُّ الفائدة في جانب الخبر بخلافه في الثاني، فإنه يكون في المبتدأ، ويكون الإيجاب والسلب فيه، يعني: جميع أفراد الحمد لله تعالى دون بعضه، فلم تظهر فائدته في جانب الخبر، وقد بينَّا الفرق بينهما تفصيلًا في المقدمة.

واتفق أهل اللغة أن التاء في أسماء البهائم للوَحْدَة دون التأنيث، لكن الأولى في إرجاع الضمير أن يراعى اللفظ أيضًا. وفي «الكشاف»: أن قَتَادة لما ورد الكوفة دعا الناس أن يسألوه عما هم سائلوه، وكان أبو حنيفة ﵁ إذا ذاك صغيرًا، فقام وقال: إن نملَة سليمان كانت ذكرًا أم أُنثى؟ فسكت، فقال أبو حنيفة ﵀: إنها كانت أنثى لقوله تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ [النمل: ١٨].

قلت: تأنيث الفعل فيه لأَجْلِ اللفظ فقط، فلم يلزم كونها أنثى، ولم أجد أحدًا من النُّحَاة يوافق الإمام في تلك المسألة غير ابن السِّكِّيت.

٣ - باب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ

٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ. أطرافه ٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥ - تحفة ١٧١٥٤ - ٨٢/ ١

٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِى الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّى الْمَرْأَةُ وَهْىَ جُنُبٌ فَقَالَ عُرْوَةُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَىَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِى، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِى ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ - تَعْنِى - رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِىَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِى الْمَسْجِدِ، يُدْنِى لَهَا رَأْسَهُ وَهْىَ فِى حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهْىَ حَائِضٌ. أطرافه ٢٩٥، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٣١، ٢٠٤٦، ٥٩٢٥ - تحفة ١٧٠٤٠

٢٩٦ - قوله: (الحائض) قال الزَّمَخْشَري: إنه بدون التاء للسِّنّ، وبها لمن كانت تحيض في الحالة الراهنة، وهكذا الحامل والمُرضِع.

٢٩٦ - قوله: (مجاور) أي معتكف، وهذه لغة مختصة بأهل المدينة.

٤ - باب قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِى حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهْىَ حَائِضٌ

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهْىَ حَائِضٌ إِلَى أَبِى رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.

٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ مَنْصُورٍ ابْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِى حَجْرِى وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. طرفه ٧٥٤٩ - تحفة ١٧٨٥٨