Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٤ - باب الجنب يخرج ويمشى فى السوق وغيره

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ١/ ٤٧٠

أَبِى طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِىَ احْتَلَمَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ». أطرافه ١٣٠، ٣٣٢٨، ٦٠٩١، ٦١٢١ - تحفة ١٨

٢٦٤ ٢٣ - باب عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ

٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَقِيَهُ فِى بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهْوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». قَالَ كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. فَقَالَ «سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ». طرفه ٢٨٥ - تحفة ١٤٦٤٨

٢٤ - باب الْجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِى فِى السُّوقِ وَغَيْرِهِ

وَقَالَ عَطَاءٌ يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ.

٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِى اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. أطرافه ٢٦٨، ٥٠٦٨، ٥٢١٥ - تحفة ١١٨٦

٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ فَقَالَ «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ» فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ «سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ». طرفه ٢٨٣ - تحفة ١٤٦٤٨ - ٨٠/ ١

وفي «الدر المختار» أن مُدْمِنَ الخمر لو وُجِدَ ريح الخمر من عَرَقه، فثوبه نَجِس. وفي «المبسوط» لمحمد رحمه لله تعالى أن غُسَالة الميت نَجِسة. وحَمَلَه المشايخ على ما اختلط بها نجاسة خارجة منه، بخلاف الكافر، فإنه جِيفة حيًا وميتًا، فغُسالته نَجِسَة ولو لم يخرج منه شيء. وظني أنَّ المصنَّف رحمه الله تعالى ذهب إلى نجاسة بَدَنِ الكافر، ونُسِب إلى مالك رحمه الله تعالى أيضًا، واختاره الحسن البصري أيضًا، فلو غَمَسَ يدَه في الماء يصير نجسًا، كما ذكره العيني، فكأنه أسوأ من الخنزير أيضًا حيث سؤره طاهر عند مالك في رواية، وهو ظاهر القرآن، فإنه قال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] ... إلخ.

واعلم أن النَّجَس في اللغة: ما كان نَجِسًا في ذاته كَعَذِرَةِ الإنسان وبوله، لا ما اختلطت به النجاسة. وعلى هذا لا ينبغي أن يُطلق النَّجَس على الثوب النَّجِس، بل يقال فيه: إنه متنجّس، لأن أهل اللغة لا يتعارفون إلا ما كان نَجَسًا عندهم، وهو ما يكون متقذِّرًا طبعًا، أما ما يكون نَجِسًا بعد حكم الفقهاء، فإنه بمعزِل عن أنظارهم، ولذا لم يضعوا له لفظًا، ولمّا لم