Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٦٩ - باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ١/ ٤٢٥

فيه كلام الطحاوي من كتاب تلميذه أبي جعفر النَّحَّاس، فإِنه أجود وأحسن، ولا يمكن تلخيصه.

وإذا عَلِمْتَ أن الإِمام اعتبر الوقتَ في حميع هذا الباب، سَهُلٌ عليك أن تَعْتَبَرِه في طهارة المَعْذُور، فطهارته أيضًا تَدُور بالوقت دون الصلاة، فإِنها فِعْلُه بخلاف الوقت، فإِنه أمرٌ سماوي، وأمارةٌ للصلاة، وهو الذي يُسْتَفَاد من الشريعة، فإنَّ المَعَذُور لا يزال ينتظر الوقت، فإِذا بلغ آخره يتوضَّأ ويُصَلِي.

والحاصل: أنَّهم اعْتَبَرُوا في الجنون الشهرَ كلَّه، وفي الإِغماء اليومَ والليلةَ، وفي المَعْذُور وقتَ الصلاة الواحدة كلَّه، فهو من مراحل اجتهادٍ لا غير.

تنبيه: وأعلم أنه قد ثَبَتَ في المُسْتَحَاضة الغُسْل لكل صلاةٍ، والحمع بين الصلاتين في غُسْل واستبعده الشَّوْكَانِي، وقال: إن الغُسْلَ لكل صلاة أمرٌ غسيرٌ مما لا يمكن أن يَأْمُرَ به الشرع، وهو مما لا يُصْغَى إليه، فإِنَّه ثابت قطعًا، كما قاله الحافظ رحمه الله تعالى، وأقرَّ به أبو داود، الدارمي: «أنَّ امرأةً مستخاضةً سألت ابن عباس ﵁ عن نفسها، وكانت مُتَحَيِّرَة، فأمرها أن تَغْتَسِلَ عند كل صلاةٍ، فقيل له: إن فيه مَشَقَّة قال: لو شاء الله لشق عليها أزيد منه»، وبمثله أفتى علي ﵁، أمَّا تعدُّد الغُسْل للمُعْتَادة والمُبْتَدئة، فحمله الطحاوي على التبريد، وتقليل الدَّم، ودفع تقطيره، وهو المُسْتَفَاد بأمره زَيْنَب أن تَجْلِسَ في مِرْكَنَ ... إلخ. والغُسْل لكل صلاةٍ أقطعُ للتقطير، فإِنْ تَعَسَّرَ، فالجمع في غُسْلٍ، وإلا فالوضوء لوقت كل صلاة، وهو الواجب عليها، أمَّا سائر الغسلاة فمستحبةٌ لها.

٦٨ - باب غَسْلِ الْمَنِىِّ وَفَرْكِهِ، وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ

٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَرِىُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِىِّ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِى ثَوْبِهِ. أطرافه ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢ - تحفة ١٦١٣٥

٢٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِىِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِى ثَوْبِهِ بُقَعُ الْمَاءِ. أطرافه ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٢ - تحفة ١

٦١٣٥ ٦٩ - باب إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ

٢٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِى الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ بُقَعُ الْمَاءِ. أطرافه ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٢ - تحفة ١٦١٣٥