Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣].

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٥٨٥

وليس معنى القبضِ أن اللَّهَ تعالى يَذْهَبُ بها، ليحتاجَ إلى القول بالتعدُّد. بل معناه العصر، فإذا قَبَضَهَا الله، أي كما تَقْبِضُ القطنَ المفوشَ المنتفخَ، فَيَنْقَبِضُ في يدك، فَتَظْهَرُ أفعالها في الباطن أكثر من الظاهر، لانزوائها إلى الباطن. وهذا القبضُ كالقبض من المُشَعْبِذِينَ، كما هو مذكورٌ في التاريخ، أعني به "نظر بندى".

٧٤٧٣ - قوله: (فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ ولا الطَّاعُونُ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى)، هذا هو الصوابُ في الترتيب، فإن عدمَ دخول الدَّجَّالِ المدينة حَتْمٌ، والاستثناءُ مع دخول الطاعون فقط. ويُتَوَهَّمُ من سوء ترتيب بعض الرواة أن عدمَ دخول الدَّجَّالِ أيضًا أمرٌ مرجوٌ، لا أنه حَتْمٌ، وليس كذلك.

٣٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣]

.

وَلَمْ يَقُل: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ.

وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقَالَ مَسْرُوقٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السِّماوَاتِ شَيئًا، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الحَقُّ وَنَادَوْا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾، وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللهُ العِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ». تحفة ٩٥٨٠، ٥١٤٣ أ

٧٤٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ - قَالَ عَلِىٌّ وَقَالَ غَيْرُهُ صَفَوَانٍ - يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾». قَالَ عَلِىٌّ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ بِهَذَا. قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ عَلِىٌّ قُلْتُ لِسُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَعَمْ. قُلْتُ لِسُفْيَانَ إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فُزِّعَ﴾. قَالَ سُفْيَانُ هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو فَلَا أَدْرِى سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا، قَالَ سُفْيَانُ وَهْىَ قِرَاءَتُنَا. أطرافه ٤٧٠١، ٤٧٠١ م، ٤٨٠٠ - تحفة ١٤٢٤٩ - ١٧٣/ ٩

٧٤٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا أَذِنَ