Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٥ - باب ما جاء فى قول الله تعالى: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٥٧٠

قوله: (حَسَكَةٌ): "كوكهرو".

قوله: (ويُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)، وفيه: أن صورةَ الشيء غيره، فإن هؤلاء كانوا قد امْتُحِشُوا، وصاروا كالحُمَمِ، ثم يُقَال فيهم: إن اللَّهَ تعالى يُحَرِّمُ صُوَرَهم على النار. وقد مرَّ: أن هؤلاء هم الذين عندهم الإِيمان فقط، ولا عملَ عندهم من الخيرات، وليسوا من أهل الفَتْرَةِ، وقد مرَّ التفصيل في كتاب الإيمان.

فائدةٌ: وهل دريت السِّرَّ في قوله: «ثم يُؤْتَى بجهنَّمَ تُعْرَضُ كأنَّها سَرَابٌ»، وذلك أن اليهودَ كانوا في الدنيا في تلبيسٍ وتخليطٍ، يَخْبِطُون في مفاوز الضلال، فَخُلِطَ عليهم الأمر في المحشر أيضًا. وبالجملة: الناسُ في المحشر يكونون على أحوال: منهم من يُسْحَبُ على وجهه، ومنهم من يَبْقَى في تخليطه حتى يُقْضَى عليه، ومنهم من يَلْتَقِطُه عنقٌ من جهنَّم. والعياذ بالله العلي العظيم.

٢٥ - باب مَا جَاءَ فِى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]

٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ النَّبِىِّ ﷺ يَقْضِى، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَرْسَلَ «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْتُ مَعَهُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصَّبِىَّ وَنَفْسُهُ تَقَلْقَلُ فِى صَدْرِهِ - حَسِبْتُهُ قَالَ - كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَتَبْكِى فَقَالَ «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». أطرافه ١٢٨٤، ٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧ - تحفة ٩٨ - ١٦٤/ ٩

٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا فَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ. وَقَالَتِ النَّارُ - يَعْنِى - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِى. وَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِى أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا - قَالَ - فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ. ثَلَاثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ قَطْ قَطْ قَطْ». طرفاه ٤٨٤٩، ٤٨٥٠ - تحفة ١٣٦٥١

٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه -