Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: ٥٨]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٥٤٧

مبدؤها. فإن الذاتَ لبساطتها عينُ علمٍ، وعينُ كلِّ كمالٍ، بمعنى مبادىء تلك الصفات، إذ يَسْتَحِيلُ أن تتكثَّرَ الذاتُ في مرتبة ذاتها.

٧٣٧٥ - قوله: (لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ)، وإطلاقُ الصفة في ذاته تعالى غير مُنَاسِبٍ عند الشيخ الأكبر. قلتُ: كيف! وقد وَرَدَ في صريح لفظ الحديث.

٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]

٧٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِى ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ». طرفه ٦٠١٣ - تحفة ٣٢١١

٧٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِهَا فِى الْمَوْتِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «ارْجِعْ فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَعَادَتِ الرَّسُولَ أَنَّهَا أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَدُفِعَ الصَّبِىُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِى شَنٍّ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». أطرافه ١٢٨٤، ٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٤٤٨ - تحفة ٩٨

٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨] ٧٣٧٨

- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ». طرفه ٦٠٩٩ - تحفة ٩٠١٥

قال العلماءُ: إن اسمَ الرحمن كان مشهورًا عند بني إسرائيل، واسمَ الله ﷿ عند بني إسماعيل. فَلِذَا (١) جمع القرآن بينهما في التسمية، ودَلَّ على أن تعالى أسماءَ