فيض الباري على صحيح البخاري
يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّى». فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَىَّ، فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. أطرافه ١١٨، ١١٩، ٢٠٤٧، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨ - تحفة ١٣٩٥٧
فيه رَدٌّ على الباطنية حيث زَعَمُوا: أن المرادَ من الجنة والنار ليس ما يَظْهَرُ من اسميهما، بل هما عبارتان عن نعيمٍ، أو عذابٍ معنويين، فَرَدَّ عليهم المصنِّفُ: أن أحكامَ النبيِّ ﷺ كلَّها محمولةٌ على ظاهرها، لا أن لها بواطن مُخَالِفُ ظواهرها حتى يَتِمَّ ما راموه. وكذلك نبَّه على أن كثيرًا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم (١) لم يُدْرِكُوا كلَّ المشاهد، وجملة تعليمه ﷺ فليس أن كلَّ الدين قد بَلَغَ إلى كلِّ صحابيَ.
٢٣ - باب مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ حُجَّةً، لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ
٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ قُلْتُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ. قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِىُّ ﷺ. تحفة ٣٠١٩ - ١٣٤/ ٩
وهذه مسألةُ التقرير. فاعلم أن التقريرَ إنما يكون حُجَّةً من صاحب الشرع، دون غيره
٧٣٥٥ - قوله: (قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ باللَّهِ بأن ابن الصَّيَّاد الدَّجَّال، قُلْتُ: تَحْلِفُ باللَّهِ؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ على ذَلِكَ عند النبيِّ ﷺ فم يُنْكِرْهُ النبيُّ ﷺ قلتُ: فما الريب إذًا في كونه دجَّالًا، وإن لم يَكُنْ الأكبر. وله روايةٌ أيضًا في «مصنف عبد الرزاق» (٢) تكفي لدحض جميع الأباطيل التي زَخْرَفَها لعين القاديان.