Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣ - باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٥٢٢

عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِى عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّى، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ». أطرافه ٩٣، ٥٤٠، ٧٤٩، ٤٦٢١، ٦٣٦٢، ٦٤٦٨، ٦٤٨٦، ٧٠٨٩، ٧٠٩٠، ٧٠٩١، ٧٢٩٥ - تحفة ١٤٩٣، ١٥٣٨

٧٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِى مُوسَى بْنُ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَنْ أَبِى قَالَ «أَبُوكَ فُلَانٌ». وَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية [المائدة: ١٠١] الآيَةَ. أطرافه ٩٣، ٥٤٠، ٧٤٩، ٤٦٢١، ٦٣٦٢، ٦٤٦٨، ٦٤٨٦، ٧٠٨٩، ٧٠٩٠، ٧٠٩١، ٧٢٩٤ - تحفة ١٦٠٨ - ١١٩/ ٩

٧٢٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ». تحفة ٩٧٣

٧٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ لَا يُسْمِعْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ. فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ. فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْىُ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]. أطرافه ١٢٥، ٤٧٢١، ٧٤٥٦، ٧٤٦٢ - تحفة ٩٤١٩

٧٢٩٤ - قوله: (لقد عُرِضَتْ عليَّ الجَنَّةُ) ... إلخ. ومرَّ من قبل لفظ: صُوِّرَت، ومُثِّلت، وبينهما فرقٌ. فإنَّ التصويرَ والتمثيلَ يَدُلُّ على اقتراب الجنة بنحوٍ، ويَصِحُّ لفظ العرض فيما كان النبيُّ ﷺ رآها وهي بمكانها برفع حُجُبٍ، أو غيره.

٧٢٩٦ - قوله: (لن يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ) ... إلخ. أي لا يَزَالُون يَقِيسُون المخلوقَ على مخلوقٍ آخر، حتَّى يَقِسُون الخالقَ أيضًا على المخلوق، فيقولون: من خَلَقَ الله، وهو باطلٌ. فإن الأمرَ إذا وَصَلَ إلى ما بالذات انتهى. وفيه دليلٌ على استحالة تسلسل العِلَل.

٧٢٩٧ - قوله: (﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥]) وهي ما لم تتصل بالجسم، ولم تتلوَّث بالألواث البشرية، تسمَّى روحًا، فإذا اتَّصلت بها سُمِّيت نفسًا ونَسَمَةً، وحينئذٍ تتغيَّر بعضُ صفاتها أيضًا. وقد وَرَدَ إطلاقُ المولود على النَّسَمَةِ دون الروح، وقد ذَكَرْنَا الفرقَ بينهما من قبل. ثم التنقيحُ، وإن ساوى القياسَ في المآل، لكنهما أَمْرَان مُتَغَايِرَان. فإنَّ المجتهدَ في التنقيح يفرِّقُ بين الأوصاف الدخيلة في الحكم وغيرها من غير التفاتٍ منه إلى الخارج، فإذا تقرَّر المناطُ عنده عَمَّ حكمُ النصِّ، وحينئذٍ فيجريه إلى الجزئيات. بخلاف القياس، فإنه يَحْتَاجُ إلى التعليل بعد التفاته إلى الجزئيات، فإنَّ إلحاقها بنصَ