Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٢ - باب أمر الوالى إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٤٨٩

مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَىَّ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ. قَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ عَنِ اللَّيْثِ فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَىَّ. وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ الْحَاكِمُ لَا يَقْضِى بِعِلْمِهِ، شَهِدَ بِذَلِكَ فِى وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا. وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لآخَرَ بِحَقٍّ فِى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْضِى عَلَيْهِ فِى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَا سَمِعَ أَوْ رَآهُ فِى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ، وَمَا كَانَ فِى غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَاّ بِشَاهِدَيْنِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ بَلْ يَقْضِى بِهِ، لأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الشَّهَادَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقْضِى بِعِلْمِهِ فِى الأَمْوَالِ، وَلَا يَقْضِى فِى غَيْرِهَا. وَقَالَ الْقَاسِمُ لَا يَنْبَغِى لِلْحَاكِمِ أَنْ يُمْضِىَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِيقَاعًا لَهُمْ فِى الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِىُّ ﷺ الظَّنَّ فَقَالَ «إِنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ». أطرافه ٢١٠٠، ٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢ - تحفة ١٢١٣٢ - ٨٧/ ٩

٧١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ فَلَمَّا رَجَعَتِ انْطَلَقَ مَعَهَا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَعَاهُمَا فَقَالَ «إِنَّمَا هِىَ صَفِيَّةُ». قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ. قَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ». رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَابْنُ أَبِى عَتِيقٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىٍّ - يَعْنِى ابْنَ حُسَيْنٍ - عَنْ صَفِيَّةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. أطرافه ٢٠٣٥، ٢٠٣٨، ٢٠٣٩، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩ - تحفة ١٥٩٠١، ١٩١٢٩

يعني إذا كانت عند القاضي شهادةٌ في أمرٍ لا يَسَعُ له أن يقضي بها بنفسه، ولكنه يُؤَدِّيها بمحضر قاضٍ آخر أو نائبه، ثم يُحِقُّ بها ذلك القاضي.

قوله: (ولَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ) وهذه مسألةٌ أخرى، وهي أنه لا يَجِبُ على القاضي أن يُعِيدَ جميع قصة المتخاصميْن بين يدي الشاهديْن.

٧١٧٠ - قوله: (وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِرَاقِ)، أَرَادَ بهم الحنيفةَ، ثم لم يَرُدَّ عليهم بشيءٍ.

٢٢ - باب أَمْرِ الْوَالِى إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أَنْ يَتَطَاوَعَا وَلَا يَتَعَاصَيَا

٧١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ أَبِى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى الْيَمَنِ فَقَالَ «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا». فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى إِنَّهُ يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا الْبِتْعُ. فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». وَقَالَ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَوَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. أطرافه ٢٢٦١، ٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٦٩٢٣، ٧١٤٩، ٧١٥٦، ٧١٥٧ تحفة ١٩٥٦٠، ٩٠٨٦ - ٨٨/ ٩