فيض الباري على صحيح البخاري
النَّبِىِّ ﷺ وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِى الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ. وَقَالَ يُونُسُ لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى الْقَيْدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا تَكُونُ الأَغْلَالُ إِلَاّ فِى الأَعْنَاقِ. طرفه ٦٩٨٨ - تحفة ١٤٤٨٤، ١٤٤٩٤، ١٤٥٨٢، ١٤٥٧٦، ١٤٥٠٤، ١٤٥٧٥ - ٤٨/ ٩
٧٠١٧ - قوله: (إذا اقتربَ الزَّمَانُ لم تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِن ... ) أَي إذا اقْتَرَبَتْ الساعةُ ... إلخ، وذلك لأنَّ المطلوب الآن إخفاءُ المغيبات، ثُمَّ تَنْعَقِدُ المشيئةُ بكَشْفِهَا عند إِبانِ الساعةِ، وكذلك اللهُ يَفْعَلُ ما يشاء، ويَحْكُمُ ما يُرِيد.
٢٧ - باب الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ فِى الْمَنَامِ
٧٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ - وَهْىَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِى السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِى أَثْوَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. قَالَ «وَمَا يُدْرِيكِ». قُلْتُ لَا أَدْرِى وَاللَّهِ. قَالَ «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِى وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ». قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّى أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالَتْ وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِى النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِى، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِى لَهُ» أطرافه ١٢٤٣، ٢٦٨٧، ٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤ - تحفة ١٨٣٣٨
٢٨ - باب نَزْعِ الْمَاءِ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ
رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
٧٠١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِى نَزْعِهِ ضَعْفٌ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِى بَكْرٍ فَاسْتَحَالَتْ فِى يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِى فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ». أطرافه ٣٦٣٣، ٣٦٧٦، ٣٦٨٢، ٧٠٢٠ - تحفة ٧٦٩٢ - ٤٩/ ٩
٧٠١٩ - قوله: (فاستحالت في يدِهِ غَرْبًا) واعلم أَنَّ الاستحالةَ في الذاتِ، والتحولَ في العَوارِضِ والصفاتِ، ولذا استَعْمَلَ ههنا لفظَ الاستحالةِ، كأَنَّ ذاتَ الدَّلوِ استحَالتْ غَرْبًا، واستُعْمِلَ لفظُ التَّحَوُّلِ في حديثِ المَحْشَر في مجيء الربِّ في صورةٍ يَعْرِفُها المُؤْمِنُونَ. فافهم.