Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٥ - باب احتيال العامل ليهدى له

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٤٣٢

إِني لم أَعْقِد عَقْدَ البيعِ، ولكِنِّي وهبْتُها له، فلا تكونُ له شُفْعة، فَفِيهِ إبطالٌ لِحَقِّهِ، قُلْنَا: إِنْ أَرَادَ بهِ إِبْطَالَ حق أَخِيهِ ظُلْمًا، فهو ظلماتٌ يومَ القِيَامَةِ، وإِنْ كان لمعنًى غيرِ ذلك، فلا غَائِلَةَ، فإِنَّ الإِبْطَال ليس إِلا عَنْ قَواعِد مستنبطة من الشَّرْعِ، ولذا لم يَسْتَطِع المصنِّف أَنْ يَسْتَدِلّ على خِلَافِه بشيء.

قوله: (وَيحُدُّها) "حد بندى كردى".

٦٩٧٨ - قوله: (وقال بعضُ النَّاسِ: إِنِ اشترَى نصيبَ دارٍ، فأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، وَهَبَ لابْنِهِ الصغيرِ، ولا يكونُ عليه يمينٌ) أي إذا وَهَبَ الأبُ لابْنِهِ الصغيرِ دارًا يكونُ الصغيرُ شريكًا في نَفْسِ المَبيعِ، فلو ادَّعَى عليه الشَّفِيعُ لا يتوجَهُ إليه اليمينُ حتى يَبْلُغ.

١٥ - باب احْتِيَالِ الْعَامِلِ لِيُهْدَى لَهُ

٦٩٧٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً عَلَى صَدَقَاتِ بَنِى سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتَبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَهَلَاّ جَلَسْتَ فِى بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا». ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّى أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَاّنِى اللَّهُ، فَيَأْتِى فَيَقُولُ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِى. أَفَلَا جَلَسَ فِى بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَاّ لَقِىَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِىَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ». ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رُئِىَ بَيَاضُ إِبْطِهِ يَقُولُ «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ». بَصْرَ عَيْنِى وَسَمْعَ أُذُنِى. أطرافه ٩٢٥، ١٥٠٠، ٢٥٩٧، ٦٦٣٦، ٧١٧٤، ٧١٩٧ - تحفة ١١٨٩٥

٦٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ». وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنِ اشْتَرَى دَارًا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِىَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَمِائَةَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِىَ مِنَ الْعِشْرِينَ الأَلْفَ، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِلَاّ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنِ اسْتُحِقَّتِ الدَّارُ، رَجَعَ الْمُشْتَرِى عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهْوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ، لأَنَّ الْبَيْعَ حِينَ اسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِى الدِّينَارِ، فَإِنْ وَجَدَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ فَأَجَازَ هَذَا الْخِدَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ». أطرافه ٢٢٥٨، ٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٦٩٨١ - تحفة ١٢٠٢٧ - ٣٧/ ٩