Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري تنبيه مهم لا يسوغ الجهل عنه طرفة عين

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٤٠١

مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ - إِلَى الْيَمَنِ». ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً قَالَ انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ مَا هَذَا قَالَ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ. قَالَ اجْلِسْ. قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرْنَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِى نَوْمَتِى مَا أَرْجُو فِى قَوْمَتِى. أطرافه ٢٢٦١، ٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٧١٤٩، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٧١٧٢ - تحفة ٩٠٨٣، ١١٣٢٧

ولا تُقْتَلُ المرتدةُ عندنا خلافًا للجمهور، لعمومِ نَهْي النَّبيِّ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسْوان والصبيان، نعم إن كانت تَسُبُّ النَّبيَّ ﷺ تُقْتَلُ عندنا أيضاف، وهو المَحْمَلُ عندي فيما يُرْوَىَ مِنْ قَتْلِ المرأةِ في بعضِ المَوَاضِعِ.

(﴿لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾) [النساء: ١٣٧] ليس فيه أَنَّ الإِسلامَ لا يَقْبَلُ عنه بعد المرَّةِ الثالثةِ، لأنَّ الآيةَ فيمَنْ صارَ أَمْرُهم إلى الكُفْرِ في الثالثة، ولم تَذْكُر أَنَّهُم رَجَعوا بعدَها إلى الإِسلامِ، فهذه فيمَنْ كان آخرُ أَمْرِهم الكُفْرِ، والعياذُ بالله، وأمَّا مَنْ تَابَ، وآمَنَ، وعمِلَ عملًا صالحًا، فإنَّه يَجِدُ عند اللَّهَ متابًا، وإِنْ بَلَغَتْ ذُنُوبَهُ عَنانَ السَّمَاءِ.

٦٩٢٢ - قوله: (أُتِيَ عليٌّ (١) بِزَنَادِقَةٍ) ... إلخ، والزَّنَادِيق قيل هم: الذين يَتَعبَّدُونَ - بالزند - والقاف ملحق في المعربات؛ قُلْتُ: والزِّنْدِيق مَنْ يُحَرِّفُ في معاني الأَلفَاظِ، مع إِبْقَاءِ ألفاظِ الإِسلام كهذا اللعين في القاديان، يَدَّعِي أَنَّهُ يُؤْمِنُ بِخَتْمِ النُّبُوةِ، ثُمَّ يَخْتَرِعُ لهُ معنىً مِنْ عندِه يَصْلُحُ لهُ بعدَهُ الخَتم دليلًا على فَتْحِ بابِ النُّبُوةِ، فهذا هو الزَّنْدَقَةُ حقًا، أي التغيير في المصاديق، وتبديلِ المعاني على خِلَافِ ما عُرِفَتْ عند أَهْلِ الشَّرْعِ، وصَرْفِها إلى أَهْوَائِه مع إِبْقَاءِ اللفظِ على ظَاهِرِهِ، والعياذُ بالله.

تنبيه مهم لا يسوغ الجهل عنه طرفة عين

وَاعْلَم أَنَّ في كُتُبِ فُقْهِنا أَنَّ مَنْ كان فيه تِسْعٌ وتسعونَ وجهًا مِنَ الكُفْرِ، وَوَجْهٌ مِنَ