فيض الباري على صحيح البخاري
يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ اكْتُبْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اكْتُبُوا لأَبِى شَاهٍ». ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِى بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِلَّا الإِذْخِرَ». وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ فِى الْفِيلِ، قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ الْقَتْلَ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ. طرفاه ١١٢، ٢٤٣٤ - تحفة ١٥٣٦٥، ١٥٣٧٢ - ٧/ ٩
٦٨٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَتْ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾، ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِى الْعَمْدِ، قَالَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّىَ بِإِحْسَانٍ. طرفه ٤٤٩٨ - تحفة ٦٤١٥
٦٨٨٠ - قوله: (وإنَّها سَاعَتِي هذه حَرَامٌ (١) يُخْتَلَى شَوْكُهَا)، ويَنْبَغي أَنْ تكونَ ههنا حرفُ النَّفي، أي لا يُخْتلَى شوكُها.
٩ - باب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
٦٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِى الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِى الإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ». تحفة ٦٤٢١
٦٨٨٢ - قوله: (ومُبْتَغٍ في الإِسلامِ سُنَّةَ الجَاهِليَّةِ)، أي كانت له دِمَاءٌ على النَّاسِ في الجاهلية (٢)، فَجَعَلَ يَسْتَوْفِيها بعدَ الإِسلامِ، ولمَّا كان (٣) هذا الحديثُ وَارِدًا في دِمَاءِ الجاهليةِ، ودُخُولِها، أَمْكَنَ حَمْلُ الحديثِ العام عليه أيضًا، وهو قولُه ﷺ «لا يُقْتَلُ