Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٥ - باب إذا قتل بحجر أو بعصا

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٣٧٧

وَيُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ. قَالَ ارْجِعْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِى النَّارِ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». طرفاه ٣١، ٧٠٨٣ - تحفة ١١٦٥٥

٦٨٧٢ - قوله: (حتَّى تَمَنَّيْتُ أنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ) ... إلخ، ومَنْ لا يَدْرِي مَجارِيَ العُرْفِ، ومَوَارِدَ الاستعمالِ يَتَحَيَّرُ منه، فإنَّ الظَّاهرَ منه أَنَّه تَمنِّي للكُفرِ فيما سَبَق، وهو رِضاءٌ بالكفر، وليس بمرادٍ أصلًا، ولكنَّهُ يُريدُ به فَظَاعةَ هذه الجريمة، بحيثُ يَتمنَّى إسلامَه اليوم، ليَجُبَّ إسلامُه ما سَبَقَ منهُ مِنَ المعاصي، فَتَدْخُلُ تلك الجريمةُ أيضًا في الكَفَّارَةِ، وراجع الهامش.

٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾ [البقرة: ١٧٨]

٤ - باب سُؤَالِ الْقَاتِلِ حَتَّى يُقِرَّ، وَالإِقْرَارِ فِى الْحُدُودِ

٦٨٧٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ حَتَّى سُمِّىَ الْيَهُودِىُّ، فَأُتِىَ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ. أطرافه ٢٤١٣، ٢٧٤٦، ٥٢٩٥، ٦٨٧٧، ٦٨٧٩، ٦٨٨٤، ٦٨٨٥ - تحفة ١٣٩١

٦٨٧٦ - قوله: (فَرُضَّ رَأْسُهُ بالحِجَارَةِ) واعلم أنَّ القَتْلَ بالمُثَقَّلِ دَاخِلٌ في العَمْدِ عند الجمهور، ولا عَمْدَ عندنا إلا القتلُ بالمُحَدَّدِ، فإِذن هو شِبْهُ العَمْدِ، وفيه الدِّية، دونَ القِصَاص؛ فالحديثُ عندنا مَخْمُولٌ على السِّياسةِ، على أَنَّ الطَّحاويَ حَمَلَهُ على قَطْعِ الطَّرِيقِ.

٥ - باب إِذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا

٦٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ - قَالَ - فَرَمَاهَا يَهُودِىٌّ بِحَجَرٍ - قَالَ - فَجِىءَ بِهَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فُلَانٌ قَتَلَكِ». فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَأَعَادَ عَلَيْهَا قَالَ «فُلَانٌ قَتَلَكِ». فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ