Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٦ - باب قوله ﷿: ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: ١] ﴿أزفت الآزفة (٥٧)﴾ [النجم: ٥٧] ﴿اقتربت الساعة﴾ [القمر: ١]

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٢٨٠

فاختار الطِيبيُّ: أن المرادَ من هذه النَّار هي النَّارُ التي تَحْشُرُ الناسَ عند إبَّان الساعة. وأمَّا قوله: «يُحْشَرُ النَّاسُ» ... إلخ في أول الحديث، فهو ذكرٌ لأحوال الحشر بعد الساعة، فكان الراوي بصدد ذكر أحوال القيامة، فانتقل إلى ذكر بعض مقدماتها، فذكره آخرًا. ثم شيَّده الطِيبيُّ بقرائنَ وشواهدَ، بسطها في كتابه، وأتى عليه بروايةٍ من «صحيح البخاري».

وذهب الحافظ ابن حَجَر إلى أنَّ المجموعَ أحوالَ الحشر بعد الساعة، وتكلَّف فيه. والروايةُ التي استشهد بها الطِيبيُّ من البخاريِّ أنكرها الحافظُ، وقال: لم نَجِدْها في البخاريِّ.

قلتُ: وتلك الرواية موجودةٌ في النسخة التي بين أيدينا، فإنَّها الروايةُ الثانيةُ من الباب الذي نحن فيه. فلا أدري أوقع منه سهوٌ، أم لم تكن تلك في نسخته (١)؟ والأرجحُ عندي ما ذهب إليه الطِيبيُّ.

٦٥٢٤ - قوله: (هَذَا مِمَّا يَعُدُّ أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنَ النبيَّ ﷺ، وذلك لأنَّه كان من صِغَار الصحابة.

٤٦ - باب قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)﴾ [النجم: ٥٧] ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١]

٦٥٣٠ - حَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَقُولُ اللهُ يَا آدَمُ. فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ. قَالَ يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ». فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولُ اللَّهِ أَيُّنَا الرَّجُلُ قَالَ «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ - ثُمَّ قَالَ - وَالَّذِى نَفْسِى فِى يَدِهِ إِنِّى لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قَالَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ «وَالَّذِى نَفْسِى فِى يَدِهِ إِنِّى لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ