فيض الباري على صحيح البخاري
وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى. فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ». تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. تحفة ٩١٩٠، ٩١٧٨ - ٨٤/ ٨
٦٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِى أَرْضِ فَلَاةٍ». تحفة ١٤٠٣
٥ - باب الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ
٦٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَجِىءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ. أطرافه ٦٢٦، ٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠ - تحفة ١٦٦٥٢
وهو من قوم الأنبياء ﵈، لأنَّ القلبَ في الشِّقِّ الأيسر، فلا يزال يتعلَّق في تلك الضَّجْعَة، ولا يَغْرَقُ في النوم. وأمَّا الأطباءُ، فاختاروا النومَ على الشِّقِّ الأيسر، فإنه أنفعُ للصحة. ولمَّا كان نظرُ الأنبياء ﵈ في عالم الآخرة، اختاروا ما كان أنفعَ فيه. وكان هم الأطباء في صحة البدن فقط، فاختاروا ما كان أنفعَ لها. وكم من فرقٍ بين النظرين، فهذا يزيدُ في بهاء الروح، ونور القلب، وبشاشة الإِيمان. وهذا يُورِثُ السِّمَنَ في البدن، والكسلَ في الأعضاء، والسآمَة في العبادة. وعند أبي داود: «أن نومَ الأنبياء يكون بالاستلقاء، انتظارًا للوحي. أمَّا النومُ على البطن منكوسًا، فتلك ضَجْعَة أهل النار». أعاذنا الله منها.
٦ - باب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا
٦٣١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ