Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٥٢ - باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٢١٤

وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ». مُخَفَّفَةً. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ وَقَالَ «بِالْقَدُّومِ» وهو موضعٌ مشدّدٌ. طرفه ٣٣٥٦ - تحفة ١٣٧٦٥، ١٣٨٧٦

٦٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ. قَالَ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. طرفه ٦٣٠٠ - تحفة ٥٥٨٩

٦٣٠٠ - وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ. طرفه ٦٢٩٩ - تحفة ٥٥٨٩ - ٨٢/ ٨

٦٢٩٩ - قوله: (وكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ) واعلم أن الاختتانَ قبل البلوغ. وأمَّا بعده، فلا سبيلَ إليه. وكان الشاهُ إسحاق رحمه الله تعالى يُفْتِي باختتان من أسلم من الكفَّار، ولو كان بالغةً، فاتَّفق مرَّةً أن أسلمَ كافرٌ كَهُولٌ، فأمره بالاختتان، فاختتن، ثم مات فيه. فلذا [لا] أتوسَّعُ فيه، ولا آمرُ به البالغَ، فإنه يُؤْذِي كثيرًا، وربَّما يُفْضِي إلى الهلاك. أمَّا قبل البلوغ، فلا توقيتَ فيه، وهو المرويُّ عن الإِمام الأعظم أبي حنيفةَ.

وما يُسْتَفَادُ من حال السلف أنَّهم كانوا يختتنون عند شعور الصبيِّ، وكانوا يؤخِّرون فيه تأخيرًا حسنًا. والأحسنُ عندي أن يُعَجَّلَ فيه، ويُخْتَتَنَ قبل سِنِّ الشعور، فإنه أيسرُ. أمَّا قولُ ابن عبَّاسٍ أنه كان مختونًا حين قُبِضَ النبيُّ ﷺ فَيَدُلُّ على التأخير الشديد. ومعنى قوله: «أنا يومئذٍ مختونٌ». أي في الحال الراهنة، لا أنه يَحْكِي عن اختتانه في الماضي.

٥٢ - باب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦].

٦٣٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِى حَلِفِهِ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ». أطرافه ٤٨٦٠، ٦١٠٧، ٦٦٥٠ - تحفة ١٢٢٧٦

وترجمة اللعب: "كهيل"، واللهو: "دهندا". وحقيقتُه أن من شيمة المرء أنه إذا اطْمَأَنَّ وشَبِعَ بطنُه، ورآه أنها ستغنى جعل يَنْهَمِمْ في اللذائذ، ويَحْظَى بالمعازف والملاهي، مع أن الفراغَ نعمةٌ أيّ نعمةٍ فكان الواجبُ عليه أن يَرْغَبَ عن هذا الباطل.