فيض الباري على صحيح البخاري
١٠٠ - باب لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي
٦١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِى. وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِى». تحفة ١٦٩١٤
٦١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِى، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِى». تَابَعَهُ عُقَيْلٌ. تحفة ٤٦٥٦
واعلم أن القباحةَ في اللفظ قد تَحْدُثخ من استعماله في الموارد القبيحة، كالبليد، فإنَّه لا يوازي الحمارَ في الشناعة، مع أنَّ المرادَ منهما واحدٌ. أَرَ ترى أنك إذا قلت لأحدٍ: أيُّها البليدُ، فإنه لا يَنْقَبِضُ منه، كانقباضه من: أيُّها الحمارُ؟ فدلَّ على أن الطبائعَ تَنْقَبِضُ عند لفظٍ يختصُّ في الاستعمال بالموارد القبيحة، وإن كان معناه قريبًا من لفظٍ آخر ليس على هذه الصفة.
١٠١ - باب لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ
٦١٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَالَ اللَّهُ يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِى اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ». طرفاه ٤٨٢٦، ٧٤٩١ - تحفة ١٥٣١٢
٦١٨٢ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». طرفه ٦١٨٣ - تحفة ١٥٢٨٢
واعلم أنَّه ما من شيءٍ في هذا العالم إلَّا وله مبدأٌ في العالم المجرَّد، غير أنَّ ما في هذا العالم يُسمَّى خَلْقًا، فمبدأُ الزمان عند ربك هو الدَّهْرُ. وقال الشيخُ الأكبرُ: إنَّه من الأسماء الحُسْنَى. وفي «تفسير الرازي»: أنه تلقَّى وظيفةً من أحد مشايخه: يا دهر، يا ديهار، يا ديهور.
١٠٢ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ: «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»
وَقَدْ قَالَ: «إِنَّمَا الْمُفْلِسُ الَّذِى يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». كَقَوْلِهِ: «إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ». كَقَوْلِهِ: «لَا مُلْكَ إِلَاّ لِلَّهِ». فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ الْمُلْكِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُلُوكَ أَيْضًا فَقَالَ «﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ [النمل: ٣٤]».
٦١٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ