فيض الباري على صحيح البخاري
أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ فَرَضَّهُ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ». ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ «مَاذَا تَرَى». قَالَ يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». قَالَ هُوَ الدُّخُّ. قَالَ «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِى فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِى قَتْلِهِ». أطرافه ١٣٥٤، ٣٠٥٥، ٦٦١٨ - تحفة ٦٨٤٩ - ٥٠/ ٨
٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِىُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِى فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِى قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ أَىْ صَافِ - وَهْوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». أطرافه ١٣٥٥، ٢٦٣٨، ٣٠٣٣، ٣٠٥٦ - تحفة ٦٨٤٩
٦١٧٥ - قَالَ سَالِمٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ «إِنِّى أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِىٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّى سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِىٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ». أطرافه ٣٠٥٧، ٣٣٣٧، ٣٤٣٩، ٤٤٠٢، ٧١٢٣، ٧١٢٧، ٧٤٠٧ - تحفة ٦٨٤٩
قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: خَسَأْتُ الكَلْبَ بَعَّدْتُهُ، خَاسِئِينَ مُبْعَدِينَ.
وترجمته "دهتكارا جاوى".
٦١٧٣ - قوله: (فَرَضَّهُ النبيُّ ﷺ، والرَّضُّ: هو القبضُ لغةً، ولكنِّي لم أر في روايته أن يكونَ النبيُّ ﷺ أخذه، فقبضه.
قوله: (إنْ يَكُنْ هُوَ، لا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ)، هذا أيضًا عملٌ بالتكوين، على أنه كان غلامًا لم يحتلم إذ ذاك.
فائدة: كتب الحِفْني: أنَّ اسمَ الدَّجَّال الأكبر: صافن بن صياد - بالنون - ولكني أشكُّ في النسخة. يمكن أن يكونَ اسمُه: صافي، فانحرف إلى: صافن، فدلَّ على اتحاد اسميهما، أي هذا الدَّجَّال، والدَّجَّال الأكبر. ثم الحِفْني من علماء القرن الثاني عشر.
٦١٧٤ - قوله: (يَخْتِلُ): "داؤ كرنا".
٩٨ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵍: «مَرْحَبًا بِابْنَتِى». وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ».