Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٩٥ - باب ما جاء فى قول الرجل: ويلك

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ١٦٨

يَعْلَمُ أنه كذبٌ، يُصَدِّرُهُ بتلك الكلمة، ويقول: زَعَمَ الناسُ كذلك. كأنَّه لا يَحْمِلُهُ على نفسه، ويَعْزُوه إلى الناسِ، احترازًا عن صريح الكذب والزور. فالمعنى: أنَّ تلك الكلمة آلةٌ لإشاعة الزور، كما أن المَطِيَّةَ آلةٌ لقطع السفر. فإذا أراد الرجلُ أن لا يمشي على أقدامه، رَكِبَ راحلتَهُ، وذهب. كذلك إذا أراد أن يتكلَّم بالكذب، ولا يَحْمِلُهُ على نفسه، قال: زَعَمُوا، فأجرى الكذبَ بين الناس.

والمصنِّفُ لم يخرِّج الحديثَ في النهي عنه، بل أخرج حديثًا فيه: «أن أمَّ هانىء تكلَّمت بِها، وقالت: زَعَمَ ابنُ أمِّي ... » إلخ. والحاصلُ أن النهيَ في موضعه، والإِباحةَ في موضعها، ولا كليَّةَ في مثل هذه الأبواب.

٩٥ - باب مَا جَاءَ فِى قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ

٦١٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ «ارْكَبْهَا». قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ «ارْكَبْهَا». قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ «ارْكَبْهَا وَيْلَكَ». طرفاه ١٦٩٠، ٢٧٥٤ - تحفة ١٤٠٨

٦١٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ لَهُ «ارْكَبْهَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ «ارْكَبْهَا وَيْلَكَ». فِى الثَّانِيَةِ أَوْ فِى الثَّالِثَةِ. أطرافه ١٦٨٩، ١٧٠٦، ٢٧٥٥ - تحفة ١٣٨٠١

٦١٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَأَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ، يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ». أطرافه ٦١٤٩، ٦٢٠٢، ٦٢٠٩، ٦٢١٠، ٦٢١١ - تحفة ٣٠٠، ٩٤٩

٦١٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ - ثَلَاثًا - مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا - وَاللَّهُ حَسِيبُهُ - وَلَا أُزَكِّى عَلَى اللَّهِ أَحَدًا. إِنْ كَانَ يَعْلَمُ». طرفاه ٢٦٦٢، ٦٠٦١ - تحفة ١١٦٧٨ - ٤٧/ ٨

٦١٦٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسْمًا فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ - يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. قَالَ «وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ». فَقَالَ عُمَرُ ائْذَنْ لِى فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ «لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا