Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٨٤ - باب حق الضيف

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ١٥٩

تحفظ دينه والمداهنةُ هو الانبساط، مع ضياع دينه (١).

٦١٣٢ - قوله: (مزرَّرة بالذهب) والزِّر ترجمته "تكمه وكهندى" لا "بتن".

٨٣ - باب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ.

٦١٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». تحفة ١٣٢٠٥

يعني من شأن المؤمن أنْ لا يلدغَ من جُحر واحد مرتين، فكأنه يكون معتبرًا من الحوادث، لا كالفساق، لا يُبالي بشيء وإن أُفرغت عليه المصائب، وأُقيمت عليه الحدود، ويبتلى بالفتن، فالمؤمن يكون فَطِنًا متيقظًا، يتقي مواضع التُّهم، وإذا ابتُلي مرةً بشر لا يأتيه ثانيًا، حتى لا يكون مطعنًا للناس. وهذا لا ينافي كونه أبله، فإن ترجمته ساده ويقابله جالاك وليست ترجمته بيوقوف فالمؤمن لا يكون خَدَّاعًا (٢).

ويتَّضحُ ما قلنا من النظرِ إلى موردِه أنَّ رجلًا جاء أسيرًا إلى النبيِّ ﷺ في بدر، ولم تكن عنده فديةٌ، فاستحق القتلَ، فتحيَّر وجَزِع، وقال: إنَّ لي صبية، ليس لهم قيمٌ غيري، فأحسن إليَّ، أحسن اللهُ إليك، فتركه النبيُّ ﷺ وعفا عنه. فلما رجع إلى مكة، نكث على عقبيه، وجعل يهجو النبيَّ ﷺ فاتفق أن أسر في غزوةٍ أُخرى، فأمر بالقتل، فجعلَ يَجزَع، ويسألُ العفو، وحينئذٍ قال له النبيُّ ﷺ «لا يلدغ المؤمن» ... إلخ.

٨٤ - باب حَقِّ الضَّيْفِ

٦١٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ