فيض الباري على صحيح البخاري
ثبت اليوم خلافه بالمشاهدات، ثم إن أرسطا طاليس قد أنكر كون المادة للمسوات، فهي عنده صور جسمية فقط، وإنما المادة عنده فيما فيه الاستحالة، وما لا استحالة فيه لا مادة فيه، ولما اختار استحالة الخرق والالتئام في السموات لم يضع فيها مادة أيضًا، وإنما قال بها ابن سينا فقط، وحينئذ فالحديث محمول على حقيقته.
قوله: (ما الهرج؟ قال: القتل) إنما فسره به أخذًا بالحاصل، وإلا فالهرج معناه "كربر".
٤٠ - باب كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ
٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَصْنَعُ فِى أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. طرفاه ٦٧٦، ٥٣٦٣ - تحفة ١٥٩٢٩
٤١ - باب الْمِقَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِى جِبْرِيلُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِى أَهْلِ الأَرْضِ». طرفاه ٣٢٠٩، ٧٤٨٥ - تحفة ١٤٦٤٠
والمِقَة: المحبة، وقد ورد هذا اللفظ في بعض الروايات، فأخذه في الترجمة لهذا، والجار والمجرور بعده، فاعل له. وصرح الأُشْمُوني أن الجار والمجرور بعد المصدر، يصلح فاعلًا ومفعولًا.
٤٢ - باب الْحُبِّ فِي اللَّهِ
٦٠٤١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَاّ لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا». أطرافه ١٦، ٢١، ٦٩٤١ - تحفة ١٢٥٥
٤٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١]
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ