فيض الباري على صحيح البخاري
فِى الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِى فِيهَا مِنْ أَجْرٍ. قَالَ حَكِيمٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِى الْيَمَانِ أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ الْمُسَافِرِ أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ التَّحَنُّثُ التَّبَرُّرُ، وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ. أطرافه ١٤٣٦، ٢٢٢٠، ٢٥٣٨ - تحفة ٣٤٣٢ - ٨/ ٨
٥٩٩٢ - قوله: (أسلمت على ما أسلفت) وهذا بناءً على أن قُرُبات الكافر معتبرةٌ كلها. وقد مهدناه من قبل بقي الكلامُ في أنه هل يُقام له الميزان، أو لا؟ فرأيت عن الماتريدي أنه سُئل عن الكافر، هل يقام له الميزان؟ فسكت، ثم أجاب في المرة الثانية أنه يقام له ميزان التمييز، وإن لم تعدل له كِفة الحسنات والسيئات. وفهمت منه أنَّ الكافرَ، وإن لم يكن لأعماله وزنٌ، إلا أنه يُميز بين من كثرتْ سيئاته، وبين من قلّت، ذكره في «شرح عقائد السبكي».
١٧ - باب مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا
٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِى وَعَلَىَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سَنَهْ سَنَهْ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْىَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ. قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَجَرَنِى أَبِى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دَعْهَا». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ. يَعْنِى مِنْ بَقَائِهَا. أطرافه ٣٠٧١، ٣٨٧٤، ٥٨٢٣، ٥٨٤٥ - تحفة ١٥٧٧٩
٥٩٩٣ - قوله: (حتى ذكر) أي بقيت تلك الابنة حيًا، وبقي ذلك الثوب أيضًا.
١٨ - باب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ.
٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ كُنْتُ شَاهِدًا لاِبْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ. فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِى عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِىِّ ﷺ وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا». طرفه ٣٧٥٣ - تحفة ٧٣٠٠
٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ جَاءَتْنِى امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِى، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِى غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ