فيض الباري على صحيح البخاري
كفارات، نعم، إن صبر يُضاعف له الأجر. وقال: إن المصائبَ بمنزلة العذاب، فإنَّه مكفرٌ مطلقًا. كذلك المصائب أيضًا نوعٌ من العذاب، فلا يشترط فيها الصبر، بل تلك في المسلم للكفارة وضعًا. قلت: ونحوه عندي الحرُّ والقر، فإنَّه يكفرُ أيضًا، وإليه يشير قوله: ما يصيبُ المسلِمَ من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا هم، ولا حُزن، ولا أذى، ولا غم ... إلخ».
٥٦٤١ - قوله: (النصب): التعب.
قوله: (والوَصَب): الحرارة في البدن، سواء كانت من الحمى أو غيره.
قوله: (والهم): ما يهمك.
قوله: (والحزن) في الماضي.
قوله: (والغم): ما تغتم له "كهتن".
٥٦٤٣ - قوله: (كالخامة) يقال: خامة الزرع أول ما ينبت على ساقٍ واحد.
قوله: (الأرزة) صنوبر "جيتر".
٥٦٤٣ - قوله: (والبلاء): الامتحان "آزمائش" والبلاء بالفارسية معناه المصيبة، وكذلك الجفاء في العربية البدوية "كنوارين" وفي الفارسية بمعنى الظلم.
٢ - باب شِدَّةِ الْمَرَضِ
٥٦٤٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ. حَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. تحفة ١٧٦٠٩
٥٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى مَرَضِهِ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. قُلْتُ إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ «أَجَلْ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، إِلَاّ حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ». أطرافه ٥٦٤٨، ٥٦٦٠، ٥٦٦١، ٥٦٦٧ - تحفة ٩١٩١
٣ - باب أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ
٥٦٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. قَالَ «أَجَلْ إِنِّى أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ