فيض الباري على صحيح البخاري
وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ أَمَا ذَكَرْتِ الْجَرَّ وَالْحَنْتَمَ قَالَ إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، أَفَأُحَدِّثُ مَا لَمْ أَسْمَعْ تحفة ١٥٩٨٩
٥٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ. قُلْتُ أَنَشْرَبُ فِى الأَبْيَضِ قَالَ لَا. تحفة ٥١٦٦
٥٥٩٣ - قوله: (عن عبد الله بن عمرو قال: لما نهى النبي ﷺ عن الأسقية) ... إلخ، وعكس فيه الراوي قطعًا، فإنَّ النبيَّ ﷺ لم ينه عن الأسقية، ولكنه نهى أولًا عن الجِرَار، ثم رخص فيها أيضًا، فينبغي أن يكون لفظ الجِرَار مكان الأسقية. وقد علمت من صنع المحدثينَ أنهم ينظرون إلى حال الإِسناد فقط، ولا يُراعون المعنى، فيحكُمون على إسنادٍ صحيحٍ بالصحة، بدون إمعانٍ في معنى متنه، كما رأيت في الحديث المذكور.
٩ - باب نَقِيعِ التَّمْرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ
٥٥٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِىَّ دَعَا النَّبِىَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهْىَ الْعَرُوسُ. فَقَالَتْ مَا تَدْرُونَ مَا أَنْقَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِى تَوْرٍ. أطرافه ٥١٧٦، ٥١٨٢، ٥١٨٣، ٥٥٩١، ٦٦٨٥ - تحفة ٤٧٧٩
١٠ - باب الْبَاذَقِ وَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الأَشْرِبَةِ
وَرَأَى عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ شُرْبَ الطِّلَاءِ عَلَى الثُّلُثِ. وَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا دَامَ طَرِيًّا. وَقَالَ عُمَرُ وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ رِيحَ شَرَابٍ، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ.
٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الْجُوَيْرِيَةِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ. فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ. قَالَ الشَّرَابُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ. قَالَ لَيْسَ بَعْدَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ إِلَاّ الْحَرَامُ الْخَبِيثُ. تحفة ٥٤١٠ - ١٤٠/ ٧
٥٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. أطرافه ٤٩١٢، ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٦١٤، ٥٦٨٢، ٦٦٩١، ٦٩٧٢ تحفة ١٦٧٩٦
وهو معرب "باده" أي شراب.
قوله: (شرب الطلاء على الثلث) واعلم أنَّ العصير إذا طُبخ حتى إذا ذهب ثلثاه أمِنَ من الفسادِ، ولا يسكر أيضًا، وكذلك لا يتخلل أيضًا، فالمقصود من هذا الطبخ