فيض الباري على صحيح البخاري
كَالْمُسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِىِّ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ. أطرافه ٢٥٧٥، ٥٤٠٢، ٧٣٥٨ - تحفة ٥٤٤٨
قوله: (السُّفَرة) ما يُوضَع عليه الطعامُ من جلد، والخِوان هو الصيني من خَشب، وليس بطوالة منبر، ولا بمنضدة تصلى الله عليه وسلّم ئى.
٥٣٨٦ - قوله: (على سُكْرُجَةٍ) صحافٌ صِغار، يوضع فيها ألوانٌ من الطعام، والمراد نفي الألوان من طعامه.
قوله: (ولا أكَلَ على خِوَان) وهو لفظٌ فارسي، وحرف الواو لا تتلفظ في الفارسية، فإِذا عُرِّبت تُلُفّظ بها.
٥٣٨٨ - قوله: (وتلك شَكَاةٌ ظَاهِر عَنْك عارُها) وأَوّل البيت: وعَيَّرني الواشون أني أُحِبُّها. والمعنى: أنكم تعدون حبي إياها قَدْحًا، وهو عندي مَدْح، فقولوا ما أنتم قائلون، فإِن عارَه زائلٌ عني.
٥٣٨٩ - قوله: (مائدة) "تيائى" وأَصْلُه من إيران، فإِن كان عندهم الطوالةُ أُمكن ترجمتُه بها أيضًا، وإلا فهي منضدة، أما العربُ فلم يكن لهم طوالة. وحاصِل ما عَلّمنا الشَّرْع في الأكل أن نأكل الطعام على شيءٍ مبسوطٍ على الأرض، ولا نأكله على شيءٍ مرتفع، فإِننا محتاجون إليه، وليس هو يحتاج إلينا.
٩ - باب السَّوِيقِ
٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِالصَّهْبَاءِ - وَهْىَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ - فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَاّ سَوِيقًا، فَلَاكَ مِنْهُ فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ٢٠٩، ٢١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥، ٤١٩٥، ٥٣٨٤، ٥٤٥٤، ٥٤٥٥ تحفة ٤٨
١٣ - ٩٢/ ٧ ١٠ - باب مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمُ مَا هُوَ
٥٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِى يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ - وَهْىَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ