فيض الباري على صحيح البخاري
والأحاديثُ تَقْتضي أن تكونَ التسميةُ واجبةً على الطعام، لأنها تدل على مَضَرّةٍ عظيمة بتركها، ومع ذلِك لم يذهب إليه أَحَدٌ إلَّا الشافعي في روايةٍ شاذّة، كما في «شرح المنهاج»، وقد علمت فيما سلف أنَّ الفقهاء لم يُثْبِتوا الوجوب بمثل هذه الأمور المعنوية، وإنما علّقوه بالخطاب، أو النكير على التارك.
فائدة:
واعلم أنَّ الذهبي كَتَب كتابًا إلى ابن تيمية: إنك تَزْعُم أنك كتبت عقائِدَ السَّلف في رسائلك، وهذا غَلَطٌ، فإِنه مِن آرائك، وكنتُ قد نَصَحْتُك في سالف الزمان أن لا تُطالع الفلسفةَ، فأَبيت إلا أن تفعلَه، فَسُمًّا شَرِبته، فسمى الذهبي الفسلفةَ: سُمًّا.
٣ - باب الأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ
وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ».
٥٣٧٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِىِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِى نُعَيْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ - وَهْوَ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ نَوَاحِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُلْ مِمَّا يَلِيكَ». طرفاه ٥٣٧٦، ٥٣٧٨ - تحفة ١٠٦٨٨
٥٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِى نُعَيْمٍ قَالَ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ فَقَالَ «سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». طرفاه ٥٣٧٦، ٥٣٧٧ - تحفة ١٩٥٢
٤، ١٠٦٨٨ ٤ - باب مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ، إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً
٥٣٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ - قَالَ أَنَسٌ - فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ - قَالَ - فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. قال عمر بن أبي سلمة: قال لي النبي ﷺ "كُل بيمينك". أطرافه ٢٠٩٢، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧، ٥٤٣٩ - تحفة ١٩٨ - ٨٩/ ٧
٥ - باب التَّيَمُّنِ فِى الأَكْلِ وَغَيْرِهِ
٥٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِى طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ. وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا فِى شَأْنِهِ كُلِّهِ. أطرافه ١٦٨، ٤٢٦، ٥٨٥٤، ٥٩٢٦ - تحفة ١٧٦٥٧