Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٨ - باب القسط للحادة عند الطهر

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٦١٢

٥٣٣٦ - قوله: (أَفَتَكْحُلُها) وإنما لم يرخص لها النبيُّ ﷺ في الاكتحال، لعدم ثُبوت حاجتها إليه عنده، وإلا فالاكتحال بالعُذْر جائز.

٥٣٣٧ - قوله: (فَقَلَّمَا تَفْتضُّ بشيءٍ إلَّا ماتَ) وهذا من عجاب التقدير، حيث يَجْري حسب ظنون الناس، فإِن ترتب الموت على الافتضاض مما لا يُعْقل فيه التسبيب، وهذا كجري النِّيل عند إلقاء جارية، كما وقع في زمن عمرَ ولعلّ أهلَ الجاهلية كانوا يَزْعمُونها أَمْرًا سماويًا، فسار التقدير أيضًا معهم.

٤٧ - باب الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ

٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّىَ زَوْجُهَا فَخَشُوا عَلَى عَيْنَيْهَا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِى الْكُحْلِ فَقَالَ «لَا تَكَحَّلْ قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِى شَرِّ أَحْلَاسِهَا أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةٍ، فَلَا حَتَّى تَمْضِىَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ». طرفاه ٥٣٣٦، ٥٧٠٦ - تحفة ١٨٢٥٩

٥٣٣٩ - وَسَمِعْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». أطرافه ١٢٨٠، ١٢٨١، ٥٣٣٤، ٥٣٤٥ - تحفة ١٥٨٧٤

٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَاّ بِزَوْجٍ. أطرافه ٣١٣، ١٢٧٨، ١٢٧٩، ٥٣٤١، ٥٣٤٢، ٥٣٤٣ - تحفة ١٨١٠٣

قلتُ: وهذا كما أنَّ يأجوجَ ومأجوجَ بعد فسادهم في الأرض يقولون: لقد حاربنا مَنْ في الأرض، فلنحارب مَنْ في السماء، فتردُّ عليهم سهامُهُم مخضوبةً دَمًا، فهذا أيضًا مماشاةُ التقدير، حَسَب ظنونهم الفاسدة، ويتعلق به ما في الحديث القدسي: «أنا عند ظَنّ عبدي بي» ... إلخ.

٤٨ - باب الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ

٥٣٤١ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَاّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِى نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: القُسْطُ وَالكُسْتُ مِثْلُ الكافُورِ والقَافُورِ. نُبْذَةٌ قِطْعَةٌ. أطرافه ٣١٣، ١٢٧٨، ١٢٧٩، ٥٣٤٠، ٥٣٤٢، ٥٣٤٣ تحفة ١٨١١٧، ١٨١٢٢ - ٧٨/ ٧