Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا﴾: رجعوا ﴿فإن الله غفور رحيم (٢٢٦) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (٢٢٧)﴾

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٥٩١

أَيُعَاوَضُ زَوْجُهَا مِنْهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]. قال: لَا، إِنَّما كانَ ذاكَ بَينَ النبي ﷺ وَبَينَ أَهْلِ العَهْدِ. وقالَ مُجَاهِدٌ: هذا كلُّهُ في صُلحٍ بَينَ النبي ﷺ وَبَينَ قُرَيشٍ.

٥٢٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ»، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ «قَدْ بَايَعْتُكُنَّ». كَلَامًا. أطرافه ٢٧١٣، ٢٧٣٣، ٤١٨٢، ٤٨٩١، ٧٢١٤ تحفة ١٦٥٥٨، ١٦٦٩٧ - ٦٤/ ٧

واعلم أنَّ الذِّمي أو العربي ليسا بِلَقَبين من حيثُ المذهب، بل هما لقبان من تلقاء الدَّار.

قوله: (عن ابن عباس إذا أسلمت النصرانيةُ قبل زَوْجِها بساعة، حَرُمت عليه) فقال بالحرمة بدون عَرْض الإِسلام أو غيره، وهو مختارُ البخاري، فيقطع الفُرقة بلا مُهْلة.

قوله: (إذا أسلم في العِدّة يتزوّجان) فاعتبر بالعِدّة.

قوله: (في مجوسِيّين أسلما) أي أسلما معًا، فهما على نِكاحِهما، وهو المذهبُ عندنا، ولا عبرةَ بالنَّظر المنطقي، بأن صورة إسلامهما معًا متعذِّر، فلا بدّ من التقدّم، ولو يسيرًا، لأنَّ التقدّم مِثْله ساقِطٌ لا يُعتبر به.

قوله: (وإذا سبق أَحَدُهما صاحِبه، وأَبى الآخَرُ بانت) ... إلخ، وهذا يشيرُ إلى عَرْض الإِسلامِ أيضًا، لأنه أدارَ البينونةَ على الإِباء، والإِباء يُشْعر بِعَرْض الإِسلام عنده أيضًا.

٥٢٨٨ - قوله: (فَقَد أقرَّ بالمِحْنةِ) ﷺ بندى أحكام شرح كى "أي التقيّد والتعبُّد" بالشَّرْع.

٢١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾: رجعوا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾

٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ